قوله (إن طارق بن سويد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهى أو كره أن يصنعها
فقال إنما أصنعها للدواء فقال إنه ليس بدواء ولكنه داء) هذا دليل لتحريم اتخاذ الخمر وتخليلها وفيه التصريح بأنها ليست بدواء فيحرم التداوي بها لأنها ليست بدواء فكأنه يتناولها بلا سبب وهذا هو الصحيح عند أصحابنا أنه يحرم التداوي بها وكذا يحرم شربها للعطش وأما إذا غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها به إلا خمرا فيلزمه الإساغة بها لأن حصول الشفاء بها حينئذ مقطوع به بخلاف التداوي والله أعلم
(باب بيان أن جميع ما ينبذ مما يتخذ من النخل والعنب
يسمى خمرا)