قوله صلى الله عليه وسلم (الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة) وفي رواية الكرمة والنخلة وفي رواية الكرم والنخل هذا دليل على أن الأنبذة المتخذة من التمر والزهو والزبيب وغيرها تسمى خمرا وهي حرام إذا كانت مسكرة وهو مذهب الجمهور كما سبق وليس فيه نفي الخمرية عن نبيذ الذرة والعسل والشعير وغير ذلك فقد ثبت في تلك الألفاظ أحاديث صحيحة بأنها
كلها خمر وحرام ووقع في هذا الحديث تسمية العنب كرما وثبت في الصحيح النهي عنه فيحتمل أن هذا الاستعمال كان قبل النهي ويحتمل أنه استعمله بيانا للجواز وأن النهي عنه ليس للتحريم بل لكراهة التنزيه ويحتمل أنهم خوطبوا به للتعريف لأنه المعروف فى لسانهم الغالب فى استعمالهم
باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين