Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1996

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 13, p. 161 The hadith: muslim:5182 muslim:5183 muslim:5184 muslim:5185

باب النهى عن الانتباذ فى المزفت والدباء والحنتم

باب النهي عن الجر) هو بمعنى الجرار الواحدة جرة وهذا يدخل فيه جميع أنواع الجرار من الحنتم وغيره وهو منسوخ كما سبق

قوله (قلت يعني لابن عباس وأي شيء نبيذ الجر فقال كل شيء يصنع من المدر) هذا تصريح من بن عباس بأن الجر يدخل فيه جميع أنواع الجرار المتخذة من المدر الذي هو التراب

قوله (ونهى عن النقير وهي النخلة تنسح نسحا أو تنقر نقرا) هكذا هو في معظم الروايات والنسح بسين وحاء مهملتين أي تقشر ثم تنقر فتصير نقيرا ووقع لبعض الرواة في بعض النسخ تنسج بالجيم قال القاضي وغيره هو تصحيف وادعى بعض المتأخرين أنه وقع في نسخ صحيح مسلم وفي الترمذي بالجيم وليس كما قال بل معظم نسخ مسلم بالحاء قوله (أخبرنا عبد الخالق بن سلمة) هو بفتح اللام وكسرها سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح

قوله (ينبذ له فى نور من حجارة) هو بالتاء المثناة فوق وفي الرواية الأخرى تور من برام وهو بمعنى قوله من حجارة وهو قدح كبير كالقدر يتخذ تارة من الحجارة وتارة من النحاس وغيره

قوله في هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له في تور من حجارة فيه التصريح بنسخ النهي عن الانتباذ في الأوعية الكثيفة كالدباء والحنتم والنقير وغيرها لأن تور الحجارة أكثف من هذه كلها وأولى بالنهي منها فلما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم انتبذ له فيه دل على النسخ

وهو موافق لحديث بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم إلى آخره وقد ذكرناه في أول الباب قوله صلى الله عليه وسلم (نهيتكم عن النبيذ إلافى سقاء فاشربوا فى الأسقية كلها ولاتشربوا مسكرا) وفي الرواية الثانية نهيتكم عن الظروف وإن الظروف أو ظرفا لايحل شيئا ولايحرمه وكل مسكر حرام وفي الرواية الثالثة كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم فاشربوا فى كل وعاء غير أن لاتشربوا مسكرا قال القاضي هذه الرواية الثانية فيها تغيير من بعض الرواة وصوابه كنت نهيتكم عن الأشربة إلافى ظروف الأدم فحذف لفظة إلا التي للاستثناء ولابد منها قال والرواية الأولى فيها تغيير أيضا وصوابها فاشربوا في الأوعية كلها لأن الأسقية وظروف الأدم لم تزل مباحة مأذونا فيها وإنما نهى عن غيرها من

الأوعية كما قال في الرواية الأولى كنت نهيتكم عن الانتباذ الافى سقاء فالحاصل أن صواب الروايتين كنت نهيتكم عن الانتباذ الافى سقاء فانتبذوا واشربوا في كل وعاء وما سوى هذا تغيير من الرواة والله أعلم قوله (عن معرف بن واصل) هو بكسر الراء على المشهور ويقال بفتحها حكاه صاحب المشارق والمطالع ويقال فيه معروف قوله (عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو قال لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ) الحديث هكذا هو في النسخ المعتمدة ببلادنا ومعظم النسخ عن عبد الله بن عمرو بفتح العين من عمرو وبواو من الخط وهو بن عمرو بن العاص ووقع فى بعضها بن عمر بضم العين يعنى بن الخطاب وذكر القاضي أن نسخهم أيضا اختلفت فيهم وأن أبا علي الغساني قال المحفوظ بن عمرو بن العاص وقد ذكره الحميدي صاحب بن عيينة وبن أبي شيبة كلاهما عن سفيان بن عيينة فى مسند بن عمرو بن العاص وكذا ذكره البخاري وأبو داود وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين ونسبه إلى رواية البخاري ومسلم وكذا ذكره جمهور المحدثين وهو الصحيح والله أعلم قوله (لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ في الأوعية قالوا ليس كل الناس يجد فأرخص لهم في الجر غير المزفت) هكذا هو في مسلم عن النبيذ في الأوعية وهو الصواب ووقع في غير مسلم عن النبيذ في الأسقية وكذا نقله الحميدي في الجمع بين الصحيحين عن رواية علي المديني

عن سفيان بن عيينة قال الحميدي ولعله نقص منه فيكون عن النبيذ إلافى الأسقية قال وفي رواية عبد الله بن محمد وأبى بكربن أبي شيبة ومحمد بن أبي عمر عن سفيان عن النبيذ في الأوعية وأما قوله (ليس كل الناس يجد) فمعناه يجد أسقية الأدم وأما قوله (فرخص لهم في الجر غير المزفت) فمحمول على أنه رخص فيه أولاثم رخص في جميع الأوعية في حديث بريدة وغيره والله أعلم