Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2067

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 14, p. 34 The hadith: muslim:5394 muslim:5395 muslim:5396 muslim:5397 muslim:5398 muslim:5399

باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال

قوله (فجاء دهقان) هو بكسر الدال على المشهور وحكي ضمها ممن حكاه صاحب المشارق والمطالع وحكاهما القاضي في الشرح عن حكاية أبي عبيدة ووقع في نسخ صحاح الجوهري أو بعضها مفتوحا وهذا غريب وهو زعيم فلاحي العجم وقيل زعيم القرية ورئيسها وهو بمعنى الأول وهو عجمي معرب قيل النون فيه أصلية مأخوذ من الدهقنة وهي الرياسة وقيل زائدة من الدهق وهو الامتلاء وذكره الجوهري في دهقن لكنه قال إن جعلت نونه أصلية من قولهم تدهقن الرجل صرفته لأنه فعلان وإن جعلته من الدهق لم تصرفه لأنه فعلان قال القاضي يحتمل أنه سمي به من جمع المال وملأ الأوعية منه يقال دهقت الماء وأدهقته إذا أفرغته ودهق لي دهقة من ماله أي أعطانيها وأدهقت الإناء أي ملأته قالوا يحتمل أن يكون من الدهقنة والدهمة وهي لين الطعام لأنهم يلينون طعامهم وعيشهم لسعة أيديهم وأحوالهم وقيل لحذقه ودهائه والله أعلم قوله (إن حذيفة رماه باناء الفضة حين جاءه بالشراب فيه وذكر أنه إنما رماه به لأنه كان نهاه قبل ذلك عنه) فيه تحريم الشرب فيه وتعزير من ارتكب معصية لاسيما إن كان قد سبق نهيه عنها كقضية الدهقان مع حذيفة وفيه أنه لابأس أن يعزر الأمير بنفسه بعض مستحقي التعزير وفيه أن الأمير والكبير إذا فعل شيئا صحيحا فى نفس الأمر ولايكون وجهه ظاهرا فينبغي

أن ينبه على دليله وسبب فعله ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة) أي إن الكفار إنما يحصل لهم ذلك في الدنيا وأما الآخرة فمالهم فيها من نصيب وأما المسلمون فلهم في الجنة الحرير والذهب وما لاعين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر وليس في الحديث حجة لمن يقول الكفار غير مخاطبين بالفروع لأنه لم يصرح فيه بإباحته لهم وإنما أخبر عن الواقع في العادة أنهم هم الذين يستعملونه في الدنيا وإن كان حراما عليهم كما هو حرام على المسلمين قوله صلى الله عليه وسلم (وهو لكم في الآخرة يوم القيامة) إنما جمع بينهما لأنه قد يظن أنه بمجرد موته صار في حكم الآخرة في هذا الإكرام فبين

أنه إنما هو في يوم القيامة وبعده في الجنة أبدا ويحتمل أن المراد أنه لكم في الآخرة من حين الموت ويستمر في الجنة أبدا قوله صلى الله عليه وسلم (ولاتأكلوا في صحافها) جمع صحفة وهي دون القصعة قال الجوهري قال الكسائي أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المكيلة تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصحيفة تشبع الرجل