وفي رواية إن كان في شيء ففي الربع والخادم والفرس واختلف العلماء في هذا الحديث فقال مالك وطائفة هو على ظاهره وإن الدار قد يجعل الله تعالى
سكناها سببا للضرر أو الهلاك وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى ومعناه قد يحصل الشؤم في هذه الثلاثة كما صرح به في رواية إن يكن الشؤم في شيء وقال الخطابي وكثيرون هو في معنى الاستثناء من الطيرةأى الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أوامرأة يكره صحبتها أو فرس أوخادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة وقال آخرون شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم وشؤم المرأة عدم ولادتها
وسلاطة لسانها وتعرضها للريب وشؤم الفرس أن لايغزى عليها وقيل حرانها وغلاء ثمنها وشؤم الخادم سوءخلقه وقلة تعهده لما فوض إليه وقيل المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة واعترض بعض الملاحدة بحديث لاطيرة على هذا فأجاب بن قتيبة وغيره بأن هذا مخصوص من حديث لا طيرة إلا في هذه الثلاثة قال القاضي قال بعض العلماء الجامع لهذه الفصول السابقة فى الأحاديث ثلاثة أقسام أحدها مالم يقع الضرر به ولا اطردت عادة خاصة ولاعامة فهذا لايلتفت إليه وأنكر الشرع الالتفات إليه وهو الطيرة والثانى ما يقع عنده الضرر عموما الايخصه وزاد لامتكرا كالو باء فلايقدم عليه ولايخرج منه والثالث ما يخص ولا يعم كالدار والفرس والمرأة فهذا يباح الفرار منه والله أعلم
باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان
قوله صلى الله عليه وسلم