(كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذلك) هذا الحديث سبق شرحه في كتاب الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم (تلك الكلمة الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة) أما يخطفها فبفتح الطاء على المشهور وبه جاء القرآن وفي لغة قليلة كسرها ومعناه استرقه وأخذه بسرعة وأما الكذبة فبفتح الكاف وكسرها والذال ساكنة فيهما قال القاضي وأنكربعضهم الكسر
إذا أراد الحالة والهيئة وليس هذاموضعها ومعنى يقذفها يلقيها قوله صلى الله عليه وسلم (تلك الكلمة من الجن يخطفها فيقرها فى أذن وليه قرالدجاجة) هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا الكلمة من الجن بالجيم والنون أي الكلمة المسموعة من الجن أو التي تصح مما نقلته الجن بالجيم والنون وذكر القاضي في المشارق أنه روي هكذا وروي أيضا من الحق بالحاء والقاف وأما قوله فيقرها فهو بفتح الياء وضم القاف وتشديد الراء وقر الدجاجة بفتح القاف والدجاجة بالدال الدجاجة
المعروفة قال أهل اللغة والغريبالقر ترديد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه يقول قررته فيه أقره قرا وقر الدجاجة صوتها إذا قطعته يقال قرت تقر قرا وقريرا فإن رددته قلت قرقرت قرقرة قال الخطابي وغيره معناه أن الجني يقذف الكلمة إلى وليه الكاهن فتسمعها الشياطين كما تؤذن الدجاجة بصوتها صواحبها فتتجاوب قال وفيه وجه آخر وهي أن تكون الرواية كقر الزجاجة تدل عليه رواية البخاري فيقرها في أذنه كما تقر القارورة قال فذكر القارورة في هذه الرواية يدل على ثبوت الرواية بالزجاجة قال القاضي أما مسلم فلم تختلف الرواية فيه أنه الدجاجة بالدال لكن رواية القارورة تصحح الزجاجة قال القاضي معناه يكون لما يلقيه إلى وليه حس كحس القارورة عندتحريكها مع اليدأو على صفا قوله صلى الله عليه وسلم في رواية صالح عن بن شهاب