Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2607

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 16, p. 159 The hadith: muslim:6637 muslim:6638 muslim:6639 muslim:6640

(باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله)

(إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار) قال العلماء معناه أن الصدق يهدي إلى العمل الصالح الخالص من كل مذموم والبر اسم جامع للخير كله وقيل البر الجنة ويجوز أن يتناول العمل الصالح والجنة وأما الكذب فيوصل إلى الفجور وهوالميل عن الاستقامة وقيل الانبعاث في المعاصي قوله صلى الله عليه وسلم (وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا) وفي رواية ليتحرى الصدق وليتحرى الكذب وفي رواية عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإياكم والكذب قال العلماء هذا فيه حث على تحري الصدق وهو قصده والاعتناء به وعلى التحذير من الكذب والتساهل فيه فإنه إذا تساهل فيه كثر منه فعرف به وكتبه الله لمبالغته صديقا إن اعتاده أو كذابا إن اعتاده ومعنى يكتب هنا يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الصديقين وثوابهم أو صفة الكذابين وعقابهم والمراد إظهار ذلك للمخلوقين إما بأن يكتبه في ذلك ليشتهر بحظه من الصفتين في الملأ الأعلى وإما بأن يلقي ذلك في قلوب الناس وألسنتهم كما يوضع له القبول والبغضاء وإلا فقدر الله تعالى

وكتابه السابق قد سبق بكل ذلك والله أعلم واعلم أن الموجود في جميع نسخ البخاري ومسلم ببلادنا وغيرها أنه ليس في متن الحديث إلا ما ذكرناه وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ وكذا نقله الحميدي ونقل أبو مسعود الدمشقي عن كتاب مسلم في حديث بن مثنى وبن بشار زيادة وإن شر الروايا روايا الكذب وإن الكذب لا يصلح منه جدولا هزل ولا يعد الرجل صبيه ثم يخلفه وذكر أبو مسعود أن مسلما روى هذه الزيادة في كتابه وذكرها أيضا أبو بكر البرقاني في هذا الحديث قال الحميدي وليست عندنا في كتاب مسلم قال القاضي الروايا هنا جمع روية وهي ما يتروى فيه الانسان ويستعد به أمام عمله وقوله قال وقيل جمع راوية أي حامل وناقل له والله اعلم

باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شئ يذهب الغضب

قوله صلى الله عليه وسلم