(ما تعدون الرقوب فيكم قال قلنا الذي لا يولد له قال ليس ذلك بالرقوب ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا قال فما تعدون الصرعة فيكم قلنا الذي لا يصرعه
الرجال قال ليس بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب) أما الرقوب فبفتح الراء وتخفيف القاف والصرعة بضم الصاد وفتح الراء وأصله في كلام العرب الذي يصرع الناس كثيرا وأصل الرقوب في كلام العرب الذي لا يعيش له ولد ومعنى الحديث أنكم تعتقدون أن الرقوب المحزون هو المصاب بموت أولاده وليس هو كذلك شرعا بل هو من لم يمت أحد من أولاده في حياته فيحتسبه يكتب له ثواب مصيبته به وثواب صبره عليه ويكون له فرطا وسلفا وكذلك تعتقدون أن الصرعة الممدوح القوي الفاضل هو القوي الذي لا يصرعه الرجال بل يصرعهم وليس هو كذلك شرعا بل هو من يملك نفسه عند الغضب فهذا هو الفاضل الممدوح الذي قل من يقدر على التخلق بخلقه ومشاركته في فضيلته بخلاف الأول وفي الحديث فضل موت الأولاد والصبر عليهم ويتضمن الدلالة لمذهب من يقول بتفضيل التزوج وهو مذهب أبي حنيفة وبعض أصحابنا وسبقت المسألة في النكاح وفيه كظم الغيظ وإمساك النفس عند الغضب
عن الانتصار والمخاصمة والمنازعة قوله صلى الله عليه وسلم في الذي اشتد غضبه