Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2769

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 17, p. 86 The hadith: muslim:7019

باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه

قوله (ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام) أي تبايعنا عليه وتعاهدنا وليلة العقبة هي الليلة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار

فيها على الاسلام وأن يودوه وينصروه وهي العقبة التي في طرف منى التى يضاف إليها جمرة العقبة وكانت بيعة العقبة مرتين في سنتين في السنة الأولى كانوا اثني عشر وفي الثانية سبعين كلهم من الأنصار رضي الله عنهم قوله (وإن كانت بدر أذكر) أي أشهر عند الناس بالفضيلة قوله (واستقبل سفرا بعيدا ومفازا) أي برية طويلة قليلة الماء يخاف فيها الهلاك وسبق قريبا بيان الخلاف في تسميتها مفازة ومفازا قوله (فجلا للمسلمين أمرهم) هو بتخفيف اللام أي كشفه وبينه وأوضحه وعرفهم ذلك على وجهه من غير تورية يقال جلوت الشيء كشفته قوله (ليتأهبوا أهبة غزوهم) الأهبة بضم الهمزة وإسكان الهاء أي ليستعدوا بما يحتاجون إليه في سفرهم ذلك قوله فأخبرهم بوجههم أي بمقصدهم قوله يريد بذلك الديوان) هوبكسر الدال على المشهور وحكي فتحها وهو فارسي معرب وقيل عربي قوله (فقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله تعالى) قال القاضي هكذا هو في جميع نسخ مسلم وصوابه ألا يظن أن ذلك سيخفى له بزيادة ألا وكذا رواه البخاري

(فأنا إليها أصعر) أي أميل قوله (حتى استمر بالناس الجد) بكسر الجيم قوله (ولم أقض من جهازي شيئا) بفتح الجيم وكسرها أى أهبة سفرى قوله (تفارة الغزو) أى تقدم الغزاته سبقوا وفاتوا قوله (رجلا مغموصا عليه في النفاق) أى متهمابه وهو بالغين المعجمة والصاد المهملة قوله (ولم يذكرني حتى بلغ تبوكا) هكذا هو في أكثر النسخ تبوكا بالنصب وكذا هو في نسخ البخاري وكأنه صرفها لإرادة الموضع دون البقعة قوله والنظر في عطفيه أي جانبيه وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه قوله (فقال له معاذ بن جبل بئس ما قلت) هذا دليل لردغيبة المسلم الذي ليس بمتهتك في الباطل وهو من مهمات الآداب وحقوق الإسلام قوله (رأى رجلا مبيضا يزول به السراب) المبيض

بكسر الباء هو لابس البياض ويقال هم المبيضة والمسودة بالكسر فيهما أى لا بسوا البياض والسواد ويزول به السراب أي يتحرك وينهض والسراب هو ما يظهر للإنسان في الهواجر في البراري كأنه ماء قوله صلى الله عليه وسلم (كن أبا خيثمة) قيل معناه أنت أبو خيثمة قال ثعلب العرب تقول كن زيدا أي أنت زيد قال القاضي عياض والأشبه عندي أن كن هنا للتحقق والوجود أي لتوجد يا هذا الشخص أبا خيثمة حقيقة وهذا الذي قاله القاضي هو الصواب وهو معنى قول صاحب التحرير تقديره اللهم اجعله أبا خيثمة وأبو خيثمة هذا اسمه عبد الله بن خيثمة وقيل مالك بن قيس قال بعض الحفاظ وليس في الصحابة من يكنى أبا خيثمة إلا اثنان أحدهما هذا والثاني عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي قوله (لمزه المنافقون) أي عابوه واحتقروه قوله (توجه قافلا) أي راجعا قوله (حضرني بثي) أي أشد الحزن قوله (قد أظل قادما زاح عني الباطل) فقوله أظل بالظاء المعجمة أي أقبل ودنا قدومه كأنه ألقى علي ظله وزاح أي زال قوله (فأجمعت صدقه) أي عزمت عليه يقال

أجمع أمره وعلى أمره وعزم عليه بمعنى قوله (لقد أعطيت جدلا) أي فصاحة وقوة في الكلام وبراعة بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب إلي إذا أردت قوله (تبسم تبسم المغضب) هو بفتح الضاد أي الغضبان قوله (ليوشكن) هو بكسر الشين أى ليسر عن قوله (تجد علي فيه) هو بكسر الجيم وتخفيف الدال أي تغضب قوله (إني لأرجو فيه عقبى الله) أي أن يعقبني خيرا وأن يثبتني عليه قوله (فوالله ما زالوا يؤنبونني) هو بهمز بعد الياء ثم نون ثم موحدة

أي يلومونني أشد اللوم قوله (في الرجلين صاحبي كعب هما مرارة بن ربيعة العامري) هكذا هو في جميع نسخ مسلم العامري وأنكره العلماء وقالوا هو غلط إنما صوابه العمري بفتح العين وإسكان الميم من بني عمرو بن عوف وكذا ذكره البخاري وكذا نسبه محمد بن إسحاق وبن عبد البر وغيرهما من الأئمة قال القاضي هو الصواب وإن كان القابسي قد قال لا أعرفه إلا العامري فالذي غيره الجمهور أصح وأما قوله مرارة بن ربيعة فكذا وقع فى نسخ مسلم وكذا نقله القاضي عن نسخ مسلم ووقع فى البخارى بن الربيع قال بن عبد البر يقال بالوجهين ومرارة بضم الميم وتخفيف الراء المكررة قوله (وهلال بن أمية الواقفي) هو بقاف ثم فاء منسوب إلى واقف بطن من الأنصار وهو هلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلى بن عامر بن كعب بن واقف واسم واقف مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري قوله (ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة) قال القاضي هو بالرفع وموضعه نصب على الاختصاص قال سيبويه نقلا عن العرب اللهم اغفرلنا أيتها العصابة وهذا مثله وفي هذا هجران أهل البدع والمعاصي قوله (حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف) معناه تغير علي كل شيء حتى الأرض فإنها توحشت علي وصارت كأنها أرض لم أعرفها لتوحشها علي قوله (فأما صاحباي فاستكانا) أي خضعا قوله (أشب القوم وأجلدهم

أي أصغرهم سنا وأقواهم قوله (تسورت جدار حائط أبي قتادة) معنى تسورته علوته وصعدت سوره وهو أعلاه وفيه دليل لجواز دخول الإنسان بستان صديقه وقريبه الذي يدل عليه ويعرف أنه لايكره له ذلك بغير إذنه بشرط أن يعلم أنه ليس له هناك زوجة مكشوفة ونحوذلك قوله (فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام) لعموم النهي عن كلامهم وفيه أنه لايسلم على المبتدعة ونحوهم وفيه أن السلام كلام وأن من حلف لايكلم إنسانا فسلم عليه أورد عليه السلام حنث قوله (أنشدك بالله هو بفتح الهمزة وضم الشين أي أسألك الله وأصله من النشيد وهو الصوت قوله (الله ورسوله أعلم) قال القاضي لعل أبا قتادة لم يقصد بهذا تكليمه لأنه منهي عن كلامه وإنما قال ذلك لنفسه لما ناشده الله فقال أبو قتادة مظهرا لاعتقاده لا ليسمعه ولو حلف رجل لا يكلم رجلا فسأله عن شيء فقال الله أعلم يريد إسماعه وجوابه حنث قوله (نبطي من نبط أهل الشام) يقال النبط والأنباط والنبيط وهم فلاحو العجم قوله (ولم يجعلك الله

بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك) المضيعة فيها لغتان إحداهما كسرالضاد وإسكان الياء والثانية باسكان الضاد وفتح الياءأى فى موضع رحال يضاع فيه حقك وقوله نواسك وفي بعض النسخ نواسيك بزيادة ياء وهو صحيح أي ونحن نواسيك وقطعه عن جواب الأمر ومعناه نشاركك فيما عندنا قوله (فتياممت بها التنور فسجرتها) هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا وهي لغة في تيممت ومعناهما قصدت ومعنى سجرتها أى أحرقتها وأنث الضميرلأنه أراد معنى الكتاب وهو الصحيفة قوله (واستلبث الوحي) أي أبطأ قوله (فقلت لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر) هذا دليل على أن هذا اللفظ ليس صريحا في الطلاق وإنما هو كناية ولم ينو به

الطلاق فلم يقع قوله (وأنا رجل شاب) يعني أني قادر على خدمة نفسي وأخاف أيضا على نفسي من حدة الشباب إن أصبت امرأتي وقد نهيت عنها قوله (فكمل لنا خمسون) هو بفتح الميم وضمها وكسرها قوله (وضاقت علي الأرض بما رحبت) أي بمااتسعت ومعناه ضاقت علي الأرض مع أنها متسعة والرحب السعة قوله (سمعت صارخا أوفى على سلع) أى صعده وارتفع عليه وسلع بفتح السين المهملة وإسكان اللام وهو جبل بالمدينة معروف قوله (يا كعب بن مالك أبشر) وقوله (فذهب الناس يبشروننا) فيه دليل لا ستحباب التبشير والتهنئة لمن تجددت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه كربة شديدة ونحو ذلك وهذا الاستحباب عام في كل نعمة حصلت وكربة انكشفت سواء كانت من أمور الدين أوالدنيا قوله (فخررت ساجدا) دليل للشافعي وموافقيه في استحباب سجود الشكر بكل نعمة ظاهرة حصلت أو نعمة ظاهرة اندفعت قوله (فآذن الناس) أي أعلمهم قوله فنزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته) فيه استحباب

إجازة البشير بخلعة وإلا فبغيرها والخلعة أحسن وهي المعتادة قوله (واستعرت ثوبين فلبستهما) فيه جواز العاريةوجواز إعارة الثوب للبس قوله (فانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقاني الناس فوجا فوجا) أتأمم أقصد والفوج الجماعة قوله (فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني) فيه استحباب مصافحة القادم والقيام له إكراما والهرولة إلى لقائه بشاشة وفرحا قوله صلى الله عليه وسلم (أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك) معناه سوى يوم إسلامك إنما لم يستثنه لأنه معلوم لابد منه قوله (إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك بعض مالك فهو خيرلك) معنى أنخلع منه أخرج منه وأتصدق به وفيه استحباب الصدقة شكرا للنعم المتجددة

لاسيما ما عظم منها وانماأمره صلى الله عليه وسلم بالاقتصار على الصدقة ببعضه خوفا من تضرره بالفقر وخوفا أن لايصبر على الإضاقة ولا يخالف هذا صدقة أبي بكر رضي الله عنه بجميع ماله فإنه كان صابرا راضيا فإن قيل كيف قال أنخلع من مالي فأثبت له مالا مع قوله أولانزعت ثوبي والله ما أملك غيرهما فالجواب أن المراد بقوله أن أنخلع من مالي الأرض والعقار ولهذا قال فإني أمسك سهمي الذي بخيبر وأما قوله ما أملك غيرهما فالمراد به من الثياب ونحوهما مما يخلع ويليق بالبشير وفيه دليل على تخصيص اليمين بالنية وهو مذهبنا فإذا حلف لا مال له ونوى نوعا لم يحنث بنوع آخر من المال أولا يأكل ونوى تمرا لم يحنث بالخبز قوله فوالله ما علمت أحدا من المسلمين أبلاه الله تعالى في صدق الحديث أحسن مما أبلاني) أي أنعم عليه والبلاء والإبلاء يكون في الخير والشر لكن إذا أطلق كان للشر غالبا فإذا أريد الخير قيد كما قيده هنا فقال أحسن مما أبلاني قوله (والله ما تعمدت كذبة) هي بإسكان الذال وكسرها قوله (ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد

إذ هداني للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته فأهلك) هكذا هو في جميع نسخ مسلم وكثير من روايات البخارى قال العلماء لفضة لافى قوله أن لاأكون زائدة ومعناه أن أكون كذبته كقوله تعالى ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك وقوله فأهلك بكسر اللام على الفصيح المشهور وحكي فتحها وهو شاذ ضعيف قوله (وإرجاؤه أمرنا) أى تأخيره قوله (فى رواية بن أخي الزهري عن عمه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن

كعب عن عبيد الله بن كعب) كذا قاله في هذه الرواية عبيد الله بضم العين مصغر وكذا قاله في الرواية التي بعدها رواية معقل بن عبيد الله عن الزهري عن عبد الرحمن عن عبيد الله بن كعب مصغر وقال قبلهما في رواية يونس المذكور أول الحديث عن الزهري عن عبد الله بن كعب بفتح العين مكبر وكذا قال في رواية عقيل عن الزهري عن عبد الله بن كعب مكبر قال الدارقطني الصواب رواية من قال عبد الله بفتح العين مكبر ولم يذكر البخاري في الصحيح إلا رواية عبد الله مكبر مع تكراره الحديث قوله (قلما يريد غزوة إلا ورى بغيرها) أي أوهم غيرها وأصله من وراء كأنه جعل البيان وراء ظهره قوله (وكان أوعاهم لأحاديث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي أحفظهم قوله (لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط غير غزوتين) المراد بهما غزوة بدر وغزوة تبوك كما صرح به

في الرواية الأولى قوله (وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بناس كثير يزيدون على عشرة آلاف) هكذا وقع هنا زيادة على عشرة آلاف ولم يبين قدرها وقد قال أبو زرعة الرازي كانوا سبعين ألفا وقال بن إسحاق كانوا ثلاثين ألفا وهذا أشهر وجمع بينهما بعض الأئمة بأن أبا زرعة عد التابع والمتبوع وبن إسحاق عد المتبوع فقط والله أعلم واعلم أن في حديث كعب هذا رضي الله عنه فوائد كثيرة إحداها إباحة الغنيمة لهذه الأمة لقوله خرجوا يريدون عير قريش الثانية فضيلة أهل بدر وأهل العقبة الثالثة جواز الحلف من غير استحلاف في غير الدعوى عند القاضي الرابعة أنه ينبغي لأمير الجيش إذا أراد غزوة أن يوري بغيرها لئلا يسبقه الجواسيس ونحوهم بالتحذير إلا إذا كانت سفرة بعيدة فيستحب أن يعرفهم البعد ليتأهبوا الخامسة التأسف على ما فات من الخير وتمنى المتأسف أنه كان فعله لقوله فياليتنى فعلت السادسة رد غيبة المسلم لقول معاذ بئس ما قلت السابعة فضيلة الصدق وملازمته وإن كان فيه مشقة فإن عاقبته خير وإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة كما ثبت في الصحيح الثامنة استحباب صلاة القادم من سفر ركعتين في مسجد محلته أول قدومه قبل كل شيء التاسعة أنه يستحب للقادم من سفر إذا كان مشهورا يقصده الناس لسلام عليه أن يقعد لهم فى مجلس بارزهين الوصول إليه العاشرة الحكم بالظاهر والله يتولى السرائر وقبول معاذير المنافقين ونحوهم ما لم يترتب على ذلك مفسدة الحادية عشر استحباب هجران أهل البدع والمعاصي الظاهرة وترك السلام عليهم ومقاطعتهم تحقيرا لهم وزجرا الثانية عشر استحباب بكائه على نفسه إذا وقعت منه معصية الثالثة عشر أن مسارقة النظر في الصلاة والالتفات لا يبطلهاالرابعة عشر أن السلام يسمى كلاما وكذلك رد السلام وأن من حلف لا يكلم إنسانا فسلم عليه أو رد عليه السلام يحنث الخامسة عشر وجوب إيثار طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على مودة الصديق والقريب وغيرهما كما فعل أبو قتادة حين سلم عليه كعب فلم يرد عليه حين نهي عن كلامه السادسة عشر

أنه إذا حلف لا يكلم إنسانا فتكلم ولم يقصد كلامه بل قصد غيره فسمع المحلوف عليه لم يحنث الحالف لقوله الله أعلم فإنه محمول على أنه لم يقصد كلامه كما سبق السابعة عشر جواز إحراق ورقة فيها ذكر الله تعالى لمصلحة كما فعل عثمان والصحابة رضي الله عنهم بالمصاحف التي هي غير مصحفه الذي أجمعت الصحابة عليه وكان ذلك صيانة فهي حاجة وموضع الدلالة من حديث كعب أنه أحرق الورقة وفيها لم يجعلك الله بدار هوان الثامنة عشر إخفاء ما يخاف من إظهاره مفسدة وإتلاف التاسعة عشر أن قوله لامرأته الحقي بأهلك ليس بصريح طلاق ولايقع به شيء إذا لم ينو العشرون جواز خدمة المرأة زوجها برضاها وذلك جائز له بالإجماع فأما إلزامها بذلك فلا الحادية والعشرون استحباب الكنايات في ألفاظ الاستمتاع بالنساء ونحوها الثانية والعشرون الورع والاحتياط بمجانبة ما يخاف منه الوقوع في منهي عنه لأنه لم يستأذن في خدمة امرأته له وعلل بأنه شاب أي لا يأمن مواقعتها وقد نهي عنها الثالثة والعشرون استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة أواندفاع بلية ظاهرة وهو مذهب الشافعي وطائفة وقال أبو حنيفة وطائفة لا يشرع الرابعة والعشرون استحباب التبشير بالخير الخامسة والعشرون استحباب تهنئة من رزقه الله خيرا ظاهرا أو صرف عنه شرا ظاهرا السادسة والعشرون استحباب إكرام المبشر بخلعة أو نحوها السابعة والعشرون أنه يجوز تخصيص اليمين بالنية فاذا حلف لامال له ونوى نوعا لم يحنث بنوع من المال غيره وإذا حلف لا يأكل ونوى خبزا لم يحنث باللحم والتمر وسائر المأكول ولايحنث إلا بذلك النوع وكذلك لو حلف لا يكلم زيدا ونوى كلاما مخصوصا لم يحنث بتكليمه إياه غير ذلك الكلام المخصوص وهذا كله متفق عليه عند أصحابنا ودليله من هذا الحديث قوله فى الثوبين والله ماأملك غيرهما ثم قال بعده في ساعة إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة ثم قال فإني أمسك سهمي الذي بخيبر الثامنة والعشرون جواز العارية التاسعة والعشرون جواز استعارة الثياب للبس الثلاثون استحباب اجتماع الناس عند امامهم وكبيرهم فى الأمورالمهمة من بشارة ومشورة وغيرهما الحادية والثلاثون استحباب القيام للوارد إكراما له إذا كان من أهل الفضل بأي نوع كان وقد جاءت به أحاديث جمعتها في جزء مستقل بالترخيص فيه والجواب عما يظن به مخالفا لذلك الثانية والثلاثون استحباب المصافحة عند التلاقي وهي سنة بلاخلاف الثالثة والثلاثون استحباب سرور الإمام وكبير القوم بما يسر أصحابه وأتباعه

الرابعة والثلاثون أنه يستحب لمن حصلت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه كربة ظاهرة أن يتصدق بشيء صالح من ماله شكرا لله تعالى على إحسانه وقد ذكر أصحابنا أنه يستحب له سجود الشكر والصدقة جميعا وقد اجتمعا في هذا الحديث الخامسة والثلاثون أنه يستحب لمن خاف أن لايصبر على الاضاقة أن لايتصدق بجميع ماله بل ذلك مكروه له السادسة والثلاثون أنه يستحب لمن رأى من يريد أن يتصدق بكل ماله ويخاف عليه أن لايصير على الإضاقة أن ينهاه عن ذلك ويشير عليه ببعضه السابعة والثلاثون أنه يستحب لمن تاب بسبب من الخير أن يحافظ على ذلك السبب فهو أبلغ في تعظيم حرمات الله كما فعل كعب في الصدق والله أعلم

(باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف)