Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2794

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 17, p. 135 The hadith: muslim:7059 muslim:7060 muslim:7061

(باب سؤال اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح

قوله (كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث وهو متكىء على عسيب) فقوله في)

حرث بثاء مثلثة وهو موضع الزرع وهو مراده بقوله في الرواية الأخرى في نخل واتفقت نسخ صحيح مسلم على أنه حرث بالثاء المثلثة وكذا رواه البخاري في مواضع ورواه في أول الكتاب في باب وما أوتيتم من العلم إلا قليلا خرب بالباء الموحدة والخاء المعجمة جمع خراب قال العلماء الأول أصوب وللآخر وجه ويجوز أن يكون الموضع فيه الوصفان وأما العسيب فهو جريدة النخل وقوله (متكىء عليه) أي معتمد قوله (سلوه عن الروح فقالوا ما رابكم إليه لا يستقبلكم بشيء تكرهونه) هكذا في جميع النسخ ما رابكم إليه أي ما دعاكم إلى سؤاله أو ما شككم فيه حتى احتجتم إلى سؤاله أو ما دعاكم إلى سؤال تخشون سوء عقباه قوله (فأسكت النبي صلى الله عليه وسلم) أي سكت وقيل أطرق وقيل أعرض عنه قوله (فلما نزل الوحى قال يسئلونك عن الروح) وكذا ذكره البخاري في أكثر أبوابه قال القاضي وهو وهم وصوابه ما سبق فى رواية بن ماهان فلما انجلى عنه وكذا رواه البخاري في موضع وفي موضع فلما صعد الوحي وقال وهذا وجه الكلام لأنه قد ذكر قبل ذلك نزول الوحي عليه قلت وكل الروايات صحيحة ومعنى رواية مسلم أنه لما نزل الوحي وتم نزل قوله تعالى قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا هكذا هو في بعض النسخ أوتيتم على وفق القراءة المشهورة وفي أكثر نسخ البخاري ومسلم وما أوتوا من العلم إلا قليلا قال المازري الكلام في الروح والنفس مما يغمض ويدق ومع هذا فأكثر الناس فيه الكلام وألفوا

فيه التآليف قال أبوالحسن الأشعرى هو النفس الداخل والخارج وقال بن الباقلاني هو متردد بين هذا الذي قاله الأشعري وبين الحياة وقيل هو جسم لطيف مشارك للأجسام الظاهرة والأعضاء الظاهرة وقال بعضهم لا يعلم الروح إلاالله تعالى لقوله تعالى قل الروح من أمر ربى وقال الجمهور هي معلومة واختلفوا فيها على هذه الأقوال وقيل هي الدم وقيل غير ذلك وليس في الآية دليل على أنها لاتعلم ولا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلمها وإنما أجاب بما في الآية الكريمة

لأنه كان عندهم أنه إن أجاب بتفسير الروح فليس بنبي وفي الروح لغتان التذكير والتأنيث والله أعلم قوله (كنت قينا في الجاهلية) أى حدادا

باب قوله تعالى إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى