Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 3013

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 18, p. 144

(باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر

قوله (وكان رجل من الأنصار يبرد الماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أشجاب له على حمارة من جريد) أما الأشجاب هنا فجمع شجب بإسكان الجيم وهو السقاء الذي قد أخلق وبلي وصار شنا يقال شاجب أي يابس وهو من الشجب الذي هو الهلاك ومنه حديث بن عباس رضي الله عنهما قام إلى شجب فصب منه الماء وتوضأ ومثله قوله صلى الله عليه وسلم فانظر هل في أشجابه من شيء وأما قول المازري وغيره أن المراد بالأشجاب هنا الأعواد التي تعلق عليها القربة فغلط لقوله يبرد فيها على حمارة من جريد وأما الحمارة فبكسر الحاء وتخفيف الميم والراء وهي أعواد تعلق عليها أسقية الماء قال القاضي ووقع لبعض الرواة حمار بحذف الهاء ورواية الجمهور حماره بالهاء وكلاهما صحيح ومعناهما ما ذكرنا قوله (فلم أجد فيها الاقطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغه

شربه يابسه) قوله قطرة أى يسيرا والعزلاء بفتح العين المهملة وبإسكان الزاي وبالمد وهي فم القربة وقوله شربه يابسه معناه أنه قليل جدا فلقلته مع شدة يبس باقي الشجب وهو السقاء لو أفرغته لأشنقه اليابس منه ولم ينزل منه شيء قوله (ويغمزه بيديه) وفي بعض النسخ بيده أي يعصره قوله صلى الله عليه وسلم (ناد بجفنة فقلت يا جفنة الركب فأتيت بها) أى ياصاحب جفنة الركب فحذف المضاف للعلم بأنه المراد وأن الجفنة لاتنادى ومعناه ياصاحب جفنة الركب التي تشبعهم أحضرها أي من كان عنده جفنة بهذه الصفة فليحضرها والجفنة بفتح الجيم