Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 3012

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 18, p. 141

(باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر

قوله (نزلنا

واديا أفيح) هو بالفاء أى واسعا وشاطىء الوادي جانبه قوله (فانقادت معه كالبعير المخشوش) هو بالخاء والشين المعجمتين وهو الذي يجعل في أنفه خشاش بكسر الخاء وهو عود يجعل في أنف البعير إذا كان صعبا ويشد فيه حبل ليذل وينقاد وقد يتمانع لصعوبته فإذا اشتد عليه وآلمه انقاد شيئا ولهذا قال الذي يصانع قائده وفي هذا هذه المعجزات الظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم قوله (حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما لأم بينهما) أما المنصف فبفتح الميم والصاد وهو نصف المسافة وممن صرح بفتحه الجوهري وآخرون وقوله لأم بهمزة مقصورة وممدودة وكلاهما صحيح أي جمع بينهما ووقع في بعض النسخ ألام بالألف من غير همزة قال القاضي وغيره هو تصحيف قوله (فخرجت أحضر) هو بضم الهمزة وإسكان الحاء وكسر الضاد المعجمة أي أعدو وأسعى سعيا شديدا قوله (فحانت مني لفتة) اللفتة النظرة إلى جانب وهي بفتح اللام ووقع لبعض الرواة فحالت باللام والمشهور بالنون وهما بمعنى فالحين والحال

الوقت أي وقعت واتفقت وكانت قوله (وأشار أبو إسماعيل) وفى بعض النسخ بن إسماعيل وكلاهما صحيح هو حاتم بن إسماعيل وكنيته أبو إسماعيل قوله (فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا) فقوله فحسرته بحاء وسين مهملتين والسين مخففة أي أحددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطعي الأغصان به وهو معنى قوله فانذلق بالذال المعجمة أي صار حادا وقال الهروي ومن تابعه الضمير في حسرته عائد على الغصن أى خسرت غصنا من أغصان الشجرة أي قشرته بالحجر وأنكر القاضي عياض هذا على الهروي ومتابعيه وقال سياق الكلام يأبى هذا لأنه حسره ثم أتى الشجرة فقطع الغصنين وهذا صريح في لفظه ولأنه قال فحسرته فانذلق والذي يوصف بالانذلاق الحجر لاالغصن والصواب أنه إنما حسر الحجر وبه قال الخطابي واعلم أن قوله فحسرته بالسين المهملة هكذا هو فى جميع النسخ كذا هو في الجمع بين الصحيحين وفي كتاب الخطابي والهروي وجميع كتب الغريب وادعى القاضي روايته عن جميع شيوخهم لهذا الحرف بالشين المعجمة

وادعى أنه أصح وليس كما قال والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (يرفه عنهما) أي يخفف