Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 541

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 5, p. 27 The hadith: muslim:1209 muslim:1210

(باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوذ منه)

قوله إن عفريتا من الجن جعل يفتك علي البارحة ليقطع علي صلاتي هكذا هو في مسلم

يفتك وفي رواية البخاري يفلت وهما صحيحان والفتك الأخذ في غفلة وخديعة والعفريت العاتي المارد من الجن قوله صلى الله عليه وسلم فذعته هو بذال معجمة وتخفيف العين المهملة أي خنقته قال مسلم وفي رواية أبي بكر بن أبي شيبة فدعته يعني بالدال المهملة وهو صحيح أيضا ومعناه دفعته دفعا شديدا والدعت والدع الدفع الشديد وأنكر الخطابي المهملة وقال لا تصح وصححها غيره وصوبوها وإن كانت المعجمة أوضح وأشهر وفيه دليل على جواز العمل القليل في الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم فلقد هممت أن أربطه حتى تصبحوا تنظرون إليه أجمعون أو كلكم فيه دليل على أن الجن موجودون وأنهم قد يراهم بعض الآدميين وأما قول الله تعالى إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم فمحمول على الغالب فلو كانت رؤيتهم محالا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال من رؤيته إياه ومن أنه كان يربطه لينظروا كلهم إليه ويلعب به ولدان أهل المدينة قال القاضي وقيل إن رؤيتهم على خلقهم وصورهم الأصلية ممتنعة لظاهر الآية إلا للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومن خرقت له العادة وإنما يراهم بنو آدم في صور غير صورهم كما جاء في الآثار قلت هذه دعوى مجردة فإن لم يصح لها مستند فهي مردودة قال الإمام أبو عبد الله المازري الجن أجسام لطيفة روحانية فيحتمل أنه تصور بصورة يمكن ربطه معها ثم يمتنع من أن يعود إلى ما كان عليه حتى يتأتى اللعب به وإن خرقت العادة أمكن غير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ثم ذكرت قول أخي سليمان صلاة الله وسلامه عليه قال القاضي معناه أنه مختص بهذا فامتنع نبينا صلى الله عليه وسلم من ربطه إما أنه لم يقدر عليه لذلك وإما لكونه لما تذكر ذلك لم يتعاط ذلك لظنه أنه لم يقدر عليه أو تواضعا وتأدبا قوله صلى الله عليه وسلم فرده الله خاسئا أي ذليلا صاغرا مطرودا مبعدا قوله وقال بن منصور شعبة عن محمد بن زياد يعني قال إسحاق بن منصور في روايته حدثنا النضر قال أخبرنا شعبة عن محمد بن زياد

فخالف رواية رفيقه إسحاق بن إبراهيم السابقة في شيئين أحدهما أنه قال شعبة عن محمد بن زياد وقال بن ابرهيم شعبة قال أخبرنا محمد والثاني أنه قال محمد بن زياد وفي رواية بن ابراهيم محمد وهو بن زياد