قوله حدثنا عمرو
بن سواد هو بتشديد الواو وقوله أعتم بالصلاة أي أخرها حتى اشتدت عتمة الليل وهي ظلمته قوله نام النساء والصبيان أي من ينتظر الصلاة منهم في المسجد وإنما قال عمر رضي الله عنه نام النساء والصبيان لأنه ظن أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما تأخر عن الصلاة ناسيا لها أو لوقتها قوله وما كان لكم أن تنزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة هو بتاء مثناة من فوق مفتوحة ثم نون ساكنة ثم زاء مضمومة ثم راء أي تلحوا عليه ونقل القاضي عن بعض الرواة أنه ضبطه تبرزوا بضم التاء وبعدها باء موحدة ثم راء مكسورة ثم زاي من الإبراز وهو الإخراج والرواية الأولى هي الصحيحة المشهورة التي عليها الجمهور واعلم أن التأخير المذكور في هذا الحديث وما بعده كله تأخير لم يخرج به عن وقت الاختيار
وهو نصف الليل أو ثلث الليل على الخلاف المشهور الذي قدمنا بيانه في أول المواقيت وقوله في رواية عائشة ذهب عامة الليل أي كثير منه وليس المراد أكثره ولا بد من هذا التأويل لقوله صلى الله عليه وسلم إنه لوقتها ولا يجوز أن يكون المراد بهذا القول ما بعد نصف الليل لأنه لم يقل أحد من العلماء أن تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل أفضل قوله صلى الله عليه وسلم إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي معناه إنه لوقتها المختار أو الأفضل ففيه تفضيل تأخيرها وأن الغالب كان تقديمها وإنما قدمها للمشقة في تأخيرها ومن قال بتفضيل التقديم قال لو كان التأخير أفضل لواظب عليه ولو كان فيه مشقة ومن قال بالتأخير قال قد نبه على تفضيل التأخير بهذا اللفظ وصرح بأن ترك التأخير إنما هو للمشقة ومعناه والله أعلم أنه خشي أن يواظبوا عليه فيفرض عليهم ويتوهموا إيجابه فلهذا تركه كما ترك صلاة التراويح وعلل تركها بخشية افتراضها والعجز عنها وأجمع العلماء على استحبابها لزوال العلة التي خيف منها وهذا المعنى موجود في العشاء قال الخطابي وغيره إنما يستحب تأخيرها لتطول مدة انتظار الصلاة ومنتظر الصلاة في صلاة