قوله العشاء الآخرة دليل على جواز وصفها بالآخرة وأنه لا كراهة
فيه خلافا لما حكي عن الأصمعي من كراهة هذا وقد سبق بيان المسألة قوله فقال حين خرج إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم فيه أنه يستحب للإمام والعالم إذا تأخر عن أصحابه أو جرى منه ما يظن أنه يشق عليهم أن يعتذر إليهم ويقول لكم في هذا مصلحة من جهة كذا أو كان لي عذر أو نحو هذا قوله رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا وفي رواية عائشة نام أهل المسجد محل هذا محمول على نوم لا ينقض الوضوء وهو نوم الجالس ممكنا مقعده وفيه دليل على أن نوم مثل هذا لا ينقض وبه قال الأكثرون وهو الصحيح في مذهبنا وقد سبق إيضاح هذه المسألة في آخر كتاب الطهارة