قوله صلى الله عليه وسلم ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن هو بكسر الذال قال العلماء معنى أذن في اللغة الاستماع ومنه قوله تعالى وأذنت لربها قالوا ولا يجوز أن تحمل هنا على الاستماع بمعنى الإصغاء فإنه يستحيل على الله تعالى بل هو مجاز ومعناه الكناية عن تقريبه القارئ وإجزال ثوابه لأن سماع الله تعالى لا يختلف فوجب تأويله وقوله يتغنى بالقرآن معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون يحسن صوته به وعند سفيان بن عيينة يستغني به قيل يستغني به عن الناس وقيل عن غيره من الأحاديث والكتب قال القاضي عياض القولان منقولان عن بن عيينة قال يقال تغنيت وتغانيت بمعنى
استغنيت وقال الشافعي وموافقوه معناه تحزين القراءة وترقيقها واستدلوا بالحديث الآخر زينوا القرآن بأصواتكم قال الهروي معنى يتغنى به يجهر به وأنكر أبو جعفر الطبري تفسير من قال يستغني به وخطأه من حيث اللغة والمعنى والخلاف جار في الحديث الآخر ليس منا من لم يتغن بالقرآن والصحيح أنه من تحسين الصوت ويؤيده الرواية الأخرى يتغنى بالقرآن يجهر به قوله في رواية حرملة كما يأذن لنبي هو بفتح الذال قوله حدثنا هقل بكسر الهاء وإسكان القاف قوله كأذنه هو بفتح الهمزة والذال وهو مصدر أذن يأذن أذنا كفرح يفرح فرحا قوله غير أن بن أيوب قال في روايته كإذنه هكذا هو في رواية بن أيوب بكسر
الهمزة وإسكان الذال قال القاضي هو على هذه الرواية بمعنى الحث على ذلك والأمر به