Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 1374

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 3, p. 90 The hadith: nasai:1374

(كتاب الجمعة)

وفيه النفخة أي الثانية وفيه الصعقة الصوت الهائل يفزع له الإنسان والمراد النفخة الأولى أو صعقة موسى عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فالنفخة يحتمل الأولى أيضا فأكثروا علي من الصلاة فيه تفريع على كون الجمعة من أفضل الأيام وقوله فإن صلاتكم الخ تعليل للتفريع أي هي معروضة على كعرض الهدايا على من أهديت إليه فهي من الأعمال الفاضلة ومقربة لكم إلى كما يقرب الهدية المهدي إلى المهدي إليه وإذا كانت بهذه المثابة فينبغي اكثارها في الأوقات الفاضلة فإن العمل الصالح يزيد فضلا بواسطة فضل الوقت وعلى هذا لا حاجة إلى تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل قالوا الخ لا بد ها هنا أولا من تحقيق لفظ أرمت ثم النظر في السؤال والجواب وبيان انطباقهما فأما أرمت فبفتح الراء كضربت أصله أرممت من أرم بتشديد الميم إذا صار رميما فحذفوا إحدى الميمين كما في ظلت ولفظه اما على الخطاب أو الغيبة على أنه مستند إلى العظام وقيل من أرم بتخفيف الميم أي فني وكثيرا ما يروى بتشديد الميم والخطاب فقيل هي لغة ناس من العرب وقيل بل خطأ والصواب سكون التاء لتأنيث العظام أو أرممت بفك الإدغام وأما تحقيق السؤال فوجهه أنهم فهموا عموم الخطاب في قوله فإن صلاتكم معروضة للحاضرين ولمن يأتي بعده صلى الله تعالى عليه وسلم ورأوا أن الموت في الظاهر مانع عن السماع والعرض فسألوا عن كيفية عرض صلاة من يصلي بعد الموت وعلى هذا فقولهم وقد أرمت كناية عن الموت والجواب بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ان الله حرم الخ كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم أو بيان لما هو خرق للعادة المستمرة بطريق التمثيل أي ليجعلوه مقيسا عليه للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة ويحتمل أن المانع من العرض عندهم فناء البدن لا مجرد الموت ومفارقة الروح البدن لجواز عود الروح إلى البدن ما دام سالما عن التغيير الكثير فأشار صلى الله تعالى عليه وسلم إلى بقاء بدن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا هو ظاهر السؤال والجواب بقي أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم ما علموا أن العرض على الروح المجرد ممكن

فينبغي أن يبين لهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه يمكن العرض على الروح المجرد ليعلموا ذلك ويمكن الجواب عن ذلك بأن سؤالهم يقتضي أمرين مساواة الأنبياء عليهم السلام وغيرهم بعد الموت وأن العرض لا يمكن على الروح المجرد والاعتقاد الأول أسوأ فأرشدهم صلى الله تعالى عليه وسلم بالجواب إلى ما يزيله وأخر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه تدريجا في التعليم والله تعالى أعلم وقوله بليت بفتح الباء أي صرت باليا عتيقا

قوله