لم تعدني هذا وأنا فيهم الخ أي ما وعدتني هذا وهو أن تعذبهم وأنا فيهم بل وعدتني خلافه وهو أن لا تعذبهم وأنا فيهم يريد به قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الآية وهذا من باب التضرع في حضرته وإظهار غناه وفقر الخلق وأن ما وعد به من عدم العذاب ما دام فيهم النبي يمكن أن يكون مقيدا بشرط وليس مثله مبنيا على عدم التصديق بوعده الكريم وهذا ظاهر والله تعالى أعلم أدنيت الجنة مني على بناء المفعول من الادناء قال الحافظ بن حجر منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة فرأى جميع ما فيها من قطوفها جمع قطف وهو ما
يقطف منها أي يقطع ويجتنى تعذب في هرة أي لأجل هرة وفي شأنها قوله خشاش الأرض أي هوامها وحشراتها ولت أي أدبرت المرأة والحاصل أن الهرة في النار مع المرأة لكن لا لتعذب الهرة بل لتكون عذابا في حق المرأة صاحب السبتيتين هكذا في نسخة النسائي وفي كتب الغريب صاحب السائبتين في النهاية سائبتان بدنتان أهداهما النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى البيت فأخذهما رجل من المشركين فذهب بهما وسماهما سائبتين لأنه سيبهما لله تعالى يدفع على بناء المفعول المحجن
بكسر الميم عصا معوجة الرأس قوله فافزعوا بفتح الزاي الجؤا قوله غرضين بفتح معجمة ومهملة أي هدفين