قيد رمحين بكسر القاف أي قدرهما ليحدثن من الأحداث بالنون الثقيلة وشأن هذه الشمس مرفوع بالفاعلية فدفعنا على بناء الفاعل أو المفعول أي دفعنا الانطلاق فوافينا أي وجدنا قط أي دائما أو أبدا فلذلك استعمل في الاثبات والا فقد أجمعوا على أنه لا يستعمل الا في النفي لا نسمع له صوتا لا يدل على أنه قرأ سرا لجواز أنه قرأ جهرا ولم يسمعه هؤلاء لبعدهم وظاهر
الحديث أنه ركع ركوعا واحدا والله تعالى أعلم قوله فزعا بفتح فكسر أي خائفا وقيل أو بفتح الزاء على أنه مصدر بمعنى الصفة أو هو مفعول مطلق لمقدر وقوله إن الله عز وجل إذا بدا لشيء من خلقه
خشع له قال أبو حامد الغزالي هذه الزيادة غير صحيحة نقلا فيجب تكذيب ناقلها وبنى ذلك على ان قول الفلاسفة في باب الخسوف والكسوف حق لما قام عليه من البراهين القطعية وهو أن خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث إنه يقتبس نوره من الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس وأن كسوف الشمس معناه وقوع جرم القمر بين الناظر والشمس وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة قال بن القيم إسناد هذه الرواية لامطعن فيه ورواته ثقات حفاظ ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد روى حديث الكسوف عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بضعة عشر صحابيا فلم يذكر أحد منهم في حديثه هذه اللفظة فمن ها هنا نشأ احتمال الادراج وقال السبكي قول الفلاسفة صحيح كما قال الغزالي لكن إنكار الغزالي هذه الزيادة غير جيد فإنه مروي في النسائي وغيره وتأويله ظاهر فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر في أزل الأزل خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر والشمس ووقوف جرم القمر بين الناظر والشمس ويكون ذلك وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي سبب لكسوفهما قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم القمر لا مانع من ذلك ولا ينبغي منازعة الفلاسفة فيما قالوا إذا دلت عليه براهين قطعية انتهى قلت ويحتمل أن المراد إذا بدا أي بدو الفاعل للمفعول أي إذا تصرف في شيء من خلقه بما يشاء خشع له أي قبل ذلك ولم يأب عنه وصلوا كأحدث صلاة فيه أنه ينبغي أن يلاحظ وقت الكسوف فيصلى لأجله صلاة هي مثل ما صلاها من المكتوبة قبيلها ويلزم منه أن يكون
عدد الركعات على حسب تلك الصلاة وأن يكون الركوع واحدا ومقتضى هذا الحديث أنه يجب على الناس العمل بهذا وان سلم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم صلى بركوعين لأن هذا أمر للناس وذلك فعل فليتأمل
قوله ركعتين ركعتين قبل ركوعين في كل ركعة ويبعده ما في بعض الروايات من قوله وسئل عنها فليتأمل
قوله