مر عبد الله فليراجعها إمحاء لأثر المكروه بقدر الإمكان فإذا طهرت أي من الحيضة
الثانية فقيل أمر بامساكها في الطهر الأول وجوز تطليقها في الطهر الثاني للتنبيه على أن المراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقها فإنها العدة ظاهره أن تلك الحالة وهي حالة الطهر عين العدة فتكون العدة بالأطهار لا الحيض ويكون الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق محسوبا من العدة ومن لا يقول به يقول المراد فإنها قبل العدة بضمتين أي اقبالها فإنها بالطهر صارت مقبلة للحيض وصار الحيض مقبلا
لها والله تعالى أعلم قوله فتغيظ يدل على حرمة الطلاق في الحيض حتى تحيض حيضة أي ثانية وتطهر منها وبه حصل موافقة هذه الرواية بالروايات السابقة وحسبت على بناء المفعول والصيغة للمؤنث أو على بناء الفاعل والصيغة للمتكلم قوله فردها علي من كلام بن عمر أي فرد الطلقة على أي أنكرها شرعا علي ولم يرها شيئا مشروعا فلا ينافي هذا لزوم الطلاق أو فرد الزوجة على وأمرني بالرجعة إليها إذا طهرت ظاهره من الحيض الأول ويمكن حمله على الطهر من الحيض الثاني توفيقا بين روايات الحديث قوله قبل عدتهن بضم القاف والباء قال السيوطي أي إقبالها وأولها وحين يمكنها الدخول فيها والشروع وذلك حال الطهر قلت هذا على وفق مذهبه وقد تقدم
الكلام على وفق مذهب من يقول بذلك والله تعالى أعلم
قوله