إن عجز عن الرجعة أي أفلم تحسب حينئذ فإذا حسبت فتحسب بعد الرجعة أيضا إذ لا أثر للرجعة في ابطال الطلاق نفسه واستحمق أي فعل فعل الجاهل الأحمق بأن أبي عن الرجعة بلا عجز قالوا وبمعنى أو والله تعالى أعلم قوله أيلعب بكتاب الله يحتمل بناء الفاعل أو المفعول أي يستهتر به والمراد به قوله تعالى الطلاق مرتان إلى قوله ولا تتخذوا آيات الله هزوا فإن معناه التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والارسال مرة واحدة ولم يرد بالمرتين التثنية ومثله قوله تعالى ثم ارجع البصر كرتين أي كرة بعد كرة لا كرتين اثنتين ومعنى قوله فإمساك بمعروف تخيير لهم بعد أن علمهم كيف يطلقون بين ان يمسكوا النساء بحسن العشرة والقيام بمواجبهن وبين أن يسرحوهن السراح الجميل الذي علمهم والحكمة في التفريق ما يشير إليه قوله تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك أي قد يقلب الله تعالى قلب الزوج بعد الطلاق من بغضها إلى محبتها ومن الرغبة عنها
إلى الرغبة فيها ومن عزيمة امضاء الطلاق إلى الندم عليه فليراجعها وقوله ولا تتخذوا آيات الله هزوا أي بالجمع بين الثلاث والزيادة عليها فكلاهما لعب واستهزاء والجد والعزيمة أن يطلق واحدا وان أراد الثلاث ينبغي أن يفرق