أن أنخلع من مالي الخ أي أخرج كله وأتجرد منه كما يتجرد الإنسان وينخلع من ثيابه وكان ذلك حين قبلت توبته من تخلفه من غزوةتبوك ومعنى صدقة إلى الله الخ أي تقربا إليه والى رسوله وفيه أن نية التقرب إلى غير الله تبعا في العبادة لا يضر بعد أن يكون المقصد الأصلي التقرب إلى الله لأن المتقرب إلى الله تعالى متقرب إلى الرسول قطعا فليتأمل قيل هذا الانخلاع ليس بظاهر في معنى النذر وإنما هو كفارة أو شكر فلعله ذكره في الباب لمشابهته في
ايجابه على نفسه ما ليس بواجب لحدوث أمرقلت لو ظهر الإيجاب لما خفي كونه نذرا والله تعالى
أعلم قوله هل يدخل الارضون في المال اختلفوا فيما إذا نذر أن يتصدق بماله هل يشمل الأراضي أم تختص بما تجب فيه الزكاة فنبه المصنف على أن الحديث يقتضي دخول الأراضي أيضا لأن قول أبي هريرة فلم نغنم الا الأموال أراد بالأموال فيه الاراضي أو ما يشمل الاراضي قطعا والا لا يستقيم الحصر ضرورة أنهم غنموا أراضي كثيرة وأبو هريرة ممن يعلم اللغة واطلاقات الشرع فعلم أن اسم المال يطلق على الاراضي بل ينصرف إليها عند الإطلاق فكيف يخرج من اسم المال الاراضي قلت وكذا يدل عليه حديث كعب السابق بل دلالته عليه أظهر وأقوى كمالا يخفى فليتأمل
قوله