Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 448

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 1, p. 216 The hadith: nasai:448

(كتاب الصلاة)

عند البيت أي الكعبة المشرفة إذ أقبل أحد الثلاثة ظاهر النسخة أن إذ بلا ألف وأن الألف التالية متعلقة بما بعده وهو من الإقبال والمعنى أنه جاءه ثلاثة فأقبل منهم واحد إليه بين رجلين حال من مقدر أي أقبل إلى واحد من الثلاثة والحال أني كنت بين رجلين قالوا هما حمزة وجعفر ويحتمل أن يقرأ إذا قيل على أن الألف جزء من إذا وقيل من القول أي سمعت قائلا يقول في شأني هو أحد الثلاثة بين الرجلين أي هو أوسطهم وقد جاء في رواية أنهم جاؤه وهم ثلاثة وفي رواية سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة بين الرجلين ولا منافاة بين الروايتين فالوجهان في كلام المصنف صحيحان لفظا ومعنى فأتيت على بناء المفعول بطست بفتح طاء وسكون سين هو المعروف وحكى بعضهم كسر الطاء وهو اناء معروف واللفظ مؤنث من ذهب لا شك أنه كان بإذنه تعالى فهو إذا مباح بل بأمره فهو واجب فمن قال استعمال الذهب حرام فسؤاله ليس في محله حتى يحتاج إلى جواب ملأى بالتأنيث لتأنيث

الطست وفي نسخة ملآن بالتذكير لتأويله بالاناء حكمة وايمانا منصوبان على التمييز والمراد انها كانت ممتلئة بشيء إذا أفرغ في القلب يزيد به ايمانا وحكمة فشق على بناء الفاعل أي الآتي أو على بناء المفعول وكذا في الوجهين قوله فغسل وقوله مليء إلى مراق البطن بفتح الميم وتشديد القاف هو ما سفل من البطن ورق من جلده ثم أتيت على بناء المفعول فقيل أي قال أهل السماء الدنيا لجبريل من هذا الفاتح ومن معك كأنه ظهر لهم ببعض الامارات أن معه أحدا وقد أرسل إليه أي الرسول للاسراء لا بالوحي إذ بعيد أن يخفى عليهم أمر نبوته صلى الله تعالى عليه وسلم إلى هذه المدة ونعم المجيء جاء قيل فيه تقديم وتأخير وحذف والأصل جاء ونعم المجيء مجيئة وقيل بل هو من باب حذف الموصول أو الموصوف أي نعم المجيء الذي جاء أو مجيء جاء قلت من هو تنزيل نعم المجيء منزلة خير مقدم كأنه قيل خير مقدم قدم ولا بعد في وجود استعمال لم يبحث عنه النحاة والله تعالى أعلم فأتيت على بناء الفاعل أي مررت على آدم فمثل ذلك أي فجرى مثل ذلك أو فعلوا مثل ذلك أو فقالوا مثله

بكى قيل ما يبكيك قالوا لم يكن بكاء موسى عليه الصلاة والسلام حسدا على فضيلة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم وأمته فإن الحسد مذموم من آحاد المؤمنين وأيضا منزوع منهم في ذلك العالم فكيف كليم الله الذي اصطفاه الله تعالى برسالته وكلامه بل كان أسفا على ما فاته من الأجر بسبب قلة اتباع قومه وكثرة مخالفتهم وشفقته عليهم حيث لم ينتفعوا بمتابعته انتفاع هذه الأمة بمتابعة نبيهم وقيل بل أراد بالبكاء تبشير نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم وإدخال السرور عليه بأن أتباعه صلى الله تعالى عليه وسلم أكثر ولعل تحصيل هذا الغرض بالبكاء آكد من تحصيله بوجه آخر ففيه إظهار أنه نال منالا يغبطه مثل موسى والله تعالى أعلم وإطلاق الغلام لم يرد به استقصار شأنه فإن الغلام قد يطلق ويراد به القوى الطرى الشاب والمراد منه استقصار مدته مع استكمال فضائله واستتمام سواد أمته ثم رفع على بناء المفعول أي قرب آخر ما عليهم أي ذلك الدخول آخر دخول يدوم عليهم ويبقى لهم فهو بالرفع خبر محذوف أولا يعودون آخر أجل كتب عليهم فهو بالنصب ظرف وبهذا ظهر كثرة ما خلق الله تعالى من الملائكة

وهم كلهم أهل الرحمة والرضا فبه ظهر معنى سبقت رحمتي غضبي فإذا نبقها بفتح أو كسر فسكون موحدة وككتف أي ثمرها وواحدته بهاء قلال بكسر القاف جمع قلة بالضم وهي الجرة وهجر بفتحتين اسم موضع كان بقرب المدينة الفيلة بكسر فاء وفتح تحتانية جمع الفيل باطنان عن أبصار الناظرين وهذا لا يستبعد عن قدرة القادر الحكيم الفاعل لما يشاء ثم فرضت على هو على بناء المفعول وكأنه أراد بذلك تشريف نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم وإظهار فضله حتى يخفف عن أمته بمراجعته صلى الله تعالى عليه وسلم وما قالوا أنه لا بد للنسخ من البلاغ أو من تمكن المكلفين من المنسوخ فذلك فيما يكون المراد ابتلاءهم ولعل من جملة أسرار هذه القضية رفع التهمة عن جناب موسى حيث بكى بألطف وجه حيث وفقه الله تعالى من جملة الأنبياء لهذا النصح في حق هذه الأمة حتى لا يخطر ببال أحد أنه بكى حسدا فهذا يشبه قضية رفع الحجر ثوبه دفعا للتهمة عنه كما ذكر الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها والله تعالى أعلم وان أمتك لن يطيقوا ذلك كأنه علم ذلك من أنهم أضعف منهم جسدا وأقل منهم قوة والعادة أن ما يعجز عنه القوى

يعجز عنه الضعيف أن قد أمضيت تفسير للنداء لما فيه من معنى القول أو بأن قد أمضيت فريضتي أي بحساب خمسين أجرا وخففت عن عبادي حيث جعلتها في العدد خمسا وأجزى من الجزاء

قوله