حتى أمر فيه إحضار لتلك الحالة البديعة فلذا عبر بالمضارع هي خمس عددا وخمسون أجرا قد استحييت هذه الرواية تدل على أنه منعه الحياء عن المراجعة لاكون الخمس لا تقبل النسخ وسيجيء ما يدل على أن كون الخمس لا تقبل النسخ منعه عن ذلك فالوجه أن يجعل الأمران مانعين الا أنه وقع الاقتصار من الرواة على ذكر أحدهما والله تعالى أعلم قوله خطوها بفتح فسكون أي
تضع رجلها عند منتهى بصرها واستدل به أن يكون قطعها بين الأرض والأرض في خطوة واحدة لأن الذي في الأرض يقع بصره على السماء فبلغت سبع سماوات في سبع خطوات واليها المهاجر بفتح الجيم بمعنى المهاجرة على أنه مصدر ولو كان اسم مكان لكان اللائق وهي المهاجر صليت بطور سيناء وهذا أصل كبير في تتبع آثار الصالحين والتبرك بها والعبادة فيها ببيت لحم قال الحافظ السيوطي بالحاء المهملة فقدمني من التقديم ثم صعد كعلم أي جبريل أو البراق أو على بناء المفعول والباء على الوجهين للتعدية والجار والمجرور نائب الفاعل عن الثاني فغشيني بكسر الشين ضبابة كسحابة وزنا ومعنى قيل هي سحابة تغشى الأرض كالدخان فخررت بخاء معجمة من ضرب ونصر أي سقطت
ثم رددت بصيغة المتكلم وفي نسخة ردت بصيغة التأنيث أي الصلوات وعلى الوجهين على بناء المفعول وهذا بيان ما آل إليه الأمر آخرا بعد تمام المراجعات وليس المراد أنه بسقوط العشر صارت خمسا وأما قوله تعالى فارجع إلى ربك فمتعلق بسقوط العشر وأما قوله فسألته التخفيف فقال اني يوم خلقت الخ فمعناه فسألت التخفيف فخفف عشرا وهكذا حتى وصلت إلى خمس فحين وصلت إلى خمس قال اني يوم خلقت الخ وليس المراد أنه راجع بعد أن صارت خمسا فرد الله مراجعته بما يدل على أن الخمس لا يقبل النسخ كما هو الظاهر لمخالفته لسائر الروايات مخالفة بينه فليتأمل صرى بكسر الصاد المهملة وفتح الراء المشددة آخرها ألف مقصورة أي عزيمة باقية لا تقبل النسخ قوله أسرى على بناء المفعول
انتهى على بناء الفاعل أي السير أو المفعول في السماء السادسة قيل أصلها في السادسة ورأسها في السابعة فلا ينافي هذا الحديث حديث أنس عرج على بناء المفعول فراش بفتح فاء هو طير معروف يتهافت على السراج وخواتيم سورة البقرة كأن المراد أنه قرر له اعطاءها وأنه ستنزل عليك ونحوه والا فالآيات مدنيات ويغفر على بناء الفاعل أي الله أو المفعول وهو معطوف على ما قبله بتقدير أن أي وأن يغفر ومفعوله المقحمات بضم ميم وسكون قاف وكسر حاء أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها بل لا بد أن يغفر لهم بعضها وان شاء غفر لهم كلها وقيل المراد بالغفران أن لا يخلد صاحبها في النار أو المراد الغفران لبعض الأمة ولعله ان كان هناك تأويل فما ذكرت أقرب والا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى والله تعالى أعلم
قوله