فلم ينتش من الانتشاء قيل هو أول السكر ومقدماته وقيل هو السكر نفسه قلت والظاهر أن الثاني هوالمراد مات كافرا أي كالكافر في عدم قبول الصلاة فإن الكافر لو صلى مع الكفر لما قبلت صلاته فصار شارب الخمر مثله في عدم قبول الصلاة والله تعالى أعلم قوله فإن أذهبت الخ أي ما ذكر من عدم قبول الصلاة سبعا أي سبع ليال إذا لم تذهب الخمر عقله ولم تجعله غافلا عن شيء من الصلوات وغيرها من الفرائض وان أذهبت عقله وجعلته غافلا عن الفرائض لم تقبل له صلاة أربعين
يوما قوله مخاصر هو بالخاء المعجمة أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه يزن بتشديد النون على بناء المفعول أي يتهم لم تقبل له توبة الظاهر أن المراد أنه ان تاب في أربعين لا يقبل توبته وان تاب بعد ذلك يقبل في المرتين وفي المرة الثالثة لا يقبل التوبة أصلا وهذا مشكل الا أن يراد أنه لا يوفق للتوبة في هذه المدة في المرتين وبعد المرة الثالثة لا يوفق غالبا والمراد بعدم قبول التوبة أنه لا يوفق للتوبة غالبا والله تعالى أعلم من طينة الخبال قيل مقيد بعدم المغفرة أي ان لم يغفر له لقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به والخبال بفتح الخاء الفساد قال السيوطي ويكون في الأفعال والأبدان والعقول وقد جاء مفسرا في الحديث قلت ولعله أراد بذلك ما في الترمذي وسيجيء في النسائي مثله أنه ان عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحا فإن
مات لم يتب الله عليه وسقاه من نهر الخبال قيل يا أبا عبد الرحمن وما نهر الخبال قال نهر من صديد أهل النار وهذا مبني على أن المراد بطينة الخبال هي نهر الخبال وهو الظاهر والله تعالى أعلم قوله حرمها بالتخفيف على بناء المفعول من الحرمان أي يجعله الله تعالى محروما منها في الآخرة قوله منان أي كثير المن ولعل المراد من لا يعطي شيئا الا من كما جاء ومع ذلك فلا بد من التأويل قوله
غرب من التغريب وهذا التغريب من باب التعزير وهو غير داخل في الحد بخلاف التغريب في حد الزنى وقول عمر لا أغرب بعده مسلما محمول على مثل هذا وأما ما كان جزأ للحد فلا بد منه والله تعالى أعلم
قوله