وقد امتروا من الامتراء أي جرى كلامهم في شأن المنبر مم أي من أي شجرة عوده أي عود
المنبر أن مرى أن تفسيريه لما في الإرسال من معنى القول أن يعمل لي أعوادا أي يجمعها ويصورها ويرتبها على وجه يمكن الجلوس عليها من طرفاء الغابة موضع قريب من المدينة والطرفاء نوع من الشجر ثم جاء بها أي بالأعواد وكذا سائر الضمائر
تعود إلى الأعواد رقى بكسر القاف أي صعد صلى عليها أي على تلك الأعواد وكانت صلاته على الدرجة العليا من المنبر ذكره في فتح الباري وانما صلى ليراه الناس كلهم بخلاف ما إذا كان على الأرض فإنه يراه بعض دون بعض ثم نزل عن درجات المنبر ومشى إلى ورائه حتى صار بحيث يكون رأسه وقت السجود متصلا بأصل المنبر فسجد كذلك والقهقرى بالقصر المشي إلى خلف ثم عاد إلى درجات المنبر بعد القيام من السجدة الثانية وهذا العمل القليل لا يبطل الصلاة وقد فعله صلى الله
تعالى عليه وسلم لبيان كيفية الصلاة وجواز هذا العمل فلا اشكال ويفهم منه ان نظر المقتدى إلى أمامه جائز لتأتموا أي لتقتدوا ولتعلموا من التعلم أي العلم والله تعالى أعلم
قوله