قوله (حدثنا حكام) بفتح الحاء وتشديد الكاف (بن سلم) بفتح السين وسكون اللام ثقة له غرائب (عن علي بن عبد الأعلى) صدوق ربما وهم
قوله (اللحد لنا والشق لغيرنا) قال التوربشتي أي اللحد آثر وأولى لنا والشق آثر وأولى لغيرنا أي هو اختيار من كان قبلنا من أهل الإيمان وفي ذلك بيان فضيلة اللحد وليس فيه نهي عن الشق لأن أبا عبيدة مع جلالة قدره في الدين والأمانة كان يصنعه ولأنه لو كان منهيا لما قالت الصحابة أيهما جاء أولا عمل عمله ولأنه قد يضطر إليه لرخاوة الأرض انتهى
وقال الطيبي ويمكن أنه عليه الصلاة والسلام عنى بضمير الجمع نفسه أي أوثر لي اللحد وهو إخبار عن الكائن فيكون معجزة انتهى
وقيل معناه اللحد لنا معشر الأنبياء والشق جائز لغيرنا
قلت الصحيح هو ما ذكره التوربشتي ويؤيده حديث جرير بن عبد الله بلفظ اللحد لنا والشق لغيرنا أهل الكتاب
قوله (وفي الباب عن جرير بن عبد الله) أخرجه أحمد والبزار وبن ماجه بنحو حديث بن عباس المذكور في هذا الباب وفيه عثمان بن عمير وهو ضعيف وزاد أحمد بعد قوله لغيرنا أهل الكتاب (وعن عائشة) أخرجه بن ماجه بلفظ قالت لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في اللحد والشق حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم فقال عمر رضي الله عنه لا تصخبوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا ولا ميتا أو كلمة نحوها فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد جميعا فجاء اللاحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دفن صلى الله عليه وسلم (وبن عمر رضي الله عنه) أخرجه أحمد بلفظ أنهم ألحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم لحدا وفيه عبد الله العمري وأخرجه بن أبي شيبة بلفظ ألحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر (وجابر) أخرجه بن شاهين في كتاب الجنائز بلفظ حديث بن عباس المذكور
وأحاديث الباب تدل على استحباب اللحد وأنه أولى من الضرح وإلى ذلك ذهب الأكثر كما قال النووي في شرح مسلم إجماع العلماء على جواز اللحد والشق
قوله (حديث بن عباس غريب من هذا الوجه) أخرجه الخمسة
قال الشوكاني وصححه بن السكن وحسنه الترمذي كما وجدنا ذلك في بعض النسخ الصحيحة من جامعه في إسناده عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف انتهى
53 -
باب ما يقول إذا أدخل الميت قبره