قوله (مر) بصيغة المجهول (فأثنوا عليها خيرا) وفي رواية النضر بن أنس عن أبيه عند الحاكم قالوا جنازة فلان كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها (وجبت) أي الجنة كما في الحديث الآتي (أنتم شهداء الله في الأرض) أي المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صفتهم من الإيمان
وحكى بن التين أن ذلك مخصوص بالصحابة لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم والصواب أن ذلك يختص بالمتقيات والمتقين انتهى
قوله (وفي الباب عن عمر) أخرجه البخاري والترمذي (وكعب بن عجرة) لينظر من أخرجه (وأبي هريرة) أخرجه أحمد وفي إسناده رجل لم يسم كذا في النيل
قوله (حديث أنس حديث حسن صحيح) [1059] وأخرجه البخاري ومسلم (عن أبي الأسود الديلي) بكسر الدال وسكون
التحتية ويقال الدؤلي بالضم بعدها همزة مفتوحة هو التابعي الكبير المشهور
قوله (ما من مسلم يشهد له ثلاثة إلا وجبت له الجنة) قال الداؤدي المعتبر في ذلك شهادة أهل الفضل والصدق لا الفسقة لأنهم قد يثنون على من يكون مثلهم ولا من بينه وبين الميت عداوة لأن شهادة العدو لا تقبل
قال النووي قال بعضهم معنى الحديث أن الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهل الفضل وكان ذلك مطابقا للواقع فهو من أهل الجنة
فإن كان غير مطابق فلا وكذا عكسه
قال والصحيح أنه على عمومه وأن من مات منهم فألهم الله تعالى الناس الثناء عليه بخير كان دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة وهذا إلهام يستدل به على تعيينها وبهذا تظهر فائدة الثناء انتهى
قال الحافظ بن حجر وهذا في جانب الخير واضح ويؤيده ما رواه أحمد وبن حبان والحاكم عن أنس مرفوعا ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيرا إلا قال الله تعالى قد قبلت قولكم وغفرت له ما لا تعلمون
وأما جانب الشر فظاهر الحديث كذلك
لكن إنما يقع ذلك في حق من غلب شره على خيره وقد وقع في رواية النضر بن أنس عن أبيه عند الحاكم إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر انتهى (قلنا واثنان) أي فحكم اثنين (قال واثنان) أي وكذلك اثنان وقيل هو عطف تلقين (ولم نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الواحد) قيل الحكمة في الاقتصار على الاثنين لأنهما نصاب الشهادة غالبا
وقال الزين بن المنير إنما لم يسأل عمر عن الواحد استبعادا منه أن يكتفى في مثل هذا المقام العظيم بأقل من النصاب
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري
$ 64 - (باب ما جاء في ثواب من قدم ولدا)
أي مات ولده فصبر