Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1060

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 142 The hadith: tirmidhi:1060

$ 64 - (باب ما جاء في ثواب من قدم ولدا)

قوله (فتمسه) بالنصب لأن الفعل المضارع ينصب بعد النفي بتقدير أن قاله الحافظ والعيني ولهما ها هنا كلام مفيد (إلا تحلة القسم) بفتح المثناة فوق وكسر الحاء المهملة وتشديد اللام أي ما ينحل به القسم وهو اليمين وهو مصدر حلل اليمين أي كفرها

يقال حلل تحليلا وتحلة

وقال أهل اللغة يقال فعلته تحلة القسم

أي قدر ما حللت به يميني ولم أبالغ

وقال الجزري في النهاية قيل أراد بالقسم قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها) تقول العرب ضربه تحليلا وضربه تعذيرا إذا لم يبالغ في ضربه

وهذا مثل في القليل المفرط في القلة وهو أن يباشر من الفعل الذي يقسم عليه المقدار الذي يبر به قسمه مثل أن يحلف على النزول بمكان فلو وقع به وقعة خفيفة أجزأته فتلك تحلة قسمه

فالمعنى لا تمسه النار إلا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف ويريد بتحلته الورود على النار والاجتياز بها

والتاء في التحلة زائدة انتهى ما في النهاية

وقال الحافظ في الفتح قالوا أي الجمهور المراد به قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها) قال الخطابي معناه لا يدخل النار ليعاقب بها ولكنه يدخلها مجتازا ولا يكون ذلك الجواز إلا قدر ما يحلل به الرجل يمينه

ويدل على ذلك ما وقع عند عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في آخر الحديث إلا تحلة القسم يعني الورود

وذكر الحافظ روايات أخرى تدل على هذا فعليك أن ترجع إلى فتح الباري

قوله (وفي الباب عن عمر ومعاذ وكعب بن مالك إلخ) وفي الباب أيضا عن مطرف بن الشخير وعبادة بن الصامت وعلي بن أبي طالب وأبي أمامة وأبي موسى والحارث بن وقيش

وجابر بن سمرة وعمرو بن عبسة ومعاوية بن حيدة وعبد الرحمن بن بشير وزهير بن علقمة وعثمان بن أبي العاص وعبد الله بن الزبير وبن النضر السلمي وسفينة وحوشب بن طخمة والحسحاس بن بكر وعبد الله بن عمر والزبير بن العوام وبريدة وأبي سلمة راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي برزة الأسلمي وعائشة أم المؤمنين وحبيبة بنت سهل وأم مبشر ورجل لم يسم رضي الله تعالى عنهم وإن شئت تخريج أحاديث هؤلاء الصحابة فارجع إلى عمدة القارىء ص 30 ج 4 (وأبو ثعلبة له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد هذا الحديث) أخرجه أحمد في مسنده والطبراني في معجمه الكبير من رواية بن جريج عن أبي الزبير عن عمر بن نبهان عنه قال قلت يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام

فقال من مات له ولدان في الإسلام أدخله الجنة بفضل رحمته إياهما (وليس هو بالخشني) بضم الخاء المعجمة وفتح الشين وكسر النون يعني أن أبا ثعلبة الجشمي الذي روى الحديث المذكور آنفا ليس هو بأبي ثعلبة الخشني بل هما صحابيان وأبو ثعلبة الخشني صحابي مشهور اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا (وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم