قوله (من قدم ثلاثة من الولد) أي من قدمهم بالصبر على موتهم قال القارىء الظاهر أن معناه من قدم صبر ثلاثة من الولد عند فقدهم واحتسب ثوابهم عند ربهم
أو المراد بالتقديم لازمه وهو التأخر أي من تأخر موته عن موت ثلاثة من أولاده المقدمين عليه لم يبلغوا الحلم أي الذنب أو البلوغ والظاهر أن هذا قيد للكمال لأن الغالب أن يكون القلب عليه أرق والصبر عنهم أشق وشفاعتهم أرجى وأسبق (كانوا له حصنا حصينا من النار) أي حصارا محكما وحاجرا مانعا من النار (قدمت اثنين) أي فما حكمه (قال واثنين) أي وكذا من قدم اثنين (فقال أبي بن كعب سيد القراء
إنما قيل له سيد القراء لقوله صلى الله عليه وسلم أقرؤكم أبي (ولكن إنما ذلك عند الصدمة الأولى) أي يحصل ذلك بالصبر عند الصدمة الأولى
قوله (وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته والأشهر أنه لا اسم له غيرها ويقال اسمه عامر كوفي ثقة من كبار الثالثة والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه كذا في التقريب