قوله (عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني ثقة جليل قال بن عيينة كان أفضل أهل زمانه عن أبيه وأسلم العدوي وعنه شعبة ومالك وخلق ووثقه أحمد وبن سعد وأبو حاتم مات سنة 621 ست وعشرين ومائة (عن أبيه) أي القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ثقة أحد الفقهاء بالمدينة قال أيوب ما رأيت أفضل منه من الثالثة مات سنة 601 ست ومائة على الصحيح كذا في التقريب قلت هو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة روى عن عائشة وأبي هريرة وبن عباس وبن عمر وطائفة وعنه الشعبي والزهري وخلق قال بن سعد كان ثقة
عالما فقيها إماما كثير الحديث
قولهم (إذا جاوز الختان الختان) الأول بالرفع والثاني بالنصب والختان هو موضع القطع من فرج الذكر والأنثى وهو أعم من أن يكون مختونا أم لا والمراد بمجاوزة الختان الختان الجماع وهو غيبوبة الحشفة وفي رواية عبد الله بن عمرو بن العاصى إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل أخرجه بن ماجه (وجب الغسل) بضم الغين المعجمة اسم للاغتسال (فعلته) الضمير راجع إلى مصدر جاوز (أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم) بالرفع أو النصب (فاغتسلنا) ظاهره أنها تعني بغير إنزال وأنه ناسخ لمفهوم حديث إنما الماء من الماء
قولهم (وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو ورافع بن خديج) أما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان ولفظه إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل ولمسلم وأحمد وإن لم ينزل وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه بن ماجه وتقدم لفظه وأما حديث رافع بن خديج فأخرجه أحمد والحازمي في كتاب الاعتبار ولفظه قال ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على بطن امرأتي فقمت ولم أنزل فاغتسلت وخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عليك الماء من الماء قال رافع ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بالغسل قال الحازمي بعد رواية هذا الحديث هذا حديث حسن قال الشوكاني في النيل في تحسينه نظر لأن في إسناده رشدين وليس من رجال الحسن وفيه أيضا مجهول انتهى
قلت الأمر كما قال الشوكاني