قوله (بنى بي) أي دخل معي وزف بي
قال في النهاية الابتناء والبناء الدخول بالزوجة
والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها
فيقال بنى الرجل على أهله
قال الجوهري ولا يقال بنى بأهله
وهذا القول فيه نظر فإنه قد جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث
وعاد الجوهري فاستعمله في كتابه انتهى (وبنى بي في شوال) زاد مسلم في روايته فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده مني (وكانت عائشة تستحب أن يبني بنائها في شوال) ضمير نسائها يرجع إلى عائشة
قال النووي فيه استحباب التزويج والتزوج والدخول في شوال وقد نص أصحابنا على استحبابه واستدلوا بهذا الحديث وقصدت عائشة بهذا الكلام رد ما كانت الجاهلية عليه وما يتخيله بعض العوام اليوم من كراهة التزوج والتزويج والدخول في شوال
وهذا باطل لا أصل له وهو من آثار الجاهلية كانوا يتطيرون بذلك لما في اسم شوال من الإشالة والرفع انتهى
وقال القارىء قيل إنما قالت هذا ردا على أهل الجاهلية فإنهم كانوا لا يرون يمنا في التزوج والعرس في أشهر الحج انتهى قوله (هذا حديث حسن) ورواه أحمد ومسلم والنسائي
$ 3 - (باب ما جاء في الوليمة)
قال العلماء من أهل اللغة والفقهاء وغيرهم الوليمة الطعام المتخذ للعرس مشتقة من الولم وهو الجمع لأن الزوجين يجتمعان
قاله الأزهري وغيره وقال الأنباري أصلها تمام الشيء واجتماعه والفعل منها أو لم قاله النووي واعلم أن العلماء ذكروا أن الضيافات ثمانية أنواع الوليمة
للعرس
والخرس بضم الخاء المعجمة ويقال بالصاد المهملة أيضا للولادة والإعذار بكسر الهمزة وبالعين المهملة والذال المعجمة للختان
والوكيرة للبناء
والنقيعة لقدوم المسافر مأخوذة من النقع وهو الغبار ثم قيل إن المسافر يصنع الطعام وقيل يصنعه غيره له والعقيقة يوم سابع الولادة
والوضيمة بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة الطعام عند المصيبة
والمأدبة بضم الدال وفتحها الطعام المتخذ ضيافة بلا سبب
والوضيمة من هذه الأنواع الثمانية ليست بجائرة بل هي حرام
وقال الحافظ في الفتح وقد فاتهم ذكر الحذاق بكسر المهملة وتخفيف الذال المعجمة وآخره قاف الطعام الذي يتخذ عند حذق الصبي ذكره بن الصباغ في الشامل
وقال بن الرفعة هو الذي يصنع عند الختم أي ختم القرآن كذا قيده
ويحتمل ختم قدر مقصود منه ويحتمل أن يطرد ذلك في حذقه لكل صناعة قال وروى أبو الشيخ والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رفعه الوليمة حق وسنة الحديث
وفي آخره قال والخرس والإعذار والتوكير أنت فيه بالخيار
وفيه تفسير ذلك وظاهر سياقه الرفع ويحتمل الوقف
وفي مسند أحمد من حديث عثمان بن أبي العاص في وليمة الختان لم يكن يدعى لها انتهى