قوله (انه سمع بن فيروز) بفتح الفاء غير منصرف للعجمة والعلمية واسمه الضحاك (يحدث عن أبيه) هو فيروز الديلمي وهو من أبناء فارس من فرس صنعاء وكان ممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قاتل الأسود العنسي الكذاب الذي ادعى النبوة باليمن قتل في آخر أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصله خبره في مرضه الذي مات فيه روى عنه ابناه الضحاك وعبد الله وغيرهما مات في خلافة عثمان قوله (اختر أيتهما شئت) وفي رواية أبي داود طلق أيتهما شئت
قال المظهر ذهب الشافعي ومالك وأحمد إلى أنه لو أسلم رجل وتحته أختان وأسلمتا معه كان له أن يختار إحداهما سواء كانت المختارة تزوجها أولا أو آخرا وقال أبو حنيفة رحمه الله إن تزوجهما معا لا يجوز له أن يختار واحدة منهما وإن تزوجهما متعاقبتين له أن يختار الأولى منهما دون الأخيرة انتهى
قال الشوكاني والظاهر ما قاله الأولون لتركه صلى الله عليه وسلم الاستفصال ولما في قوله اختر أيتهما من الإطلاق انتهى
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه قال في النيل وأخرجه أيضا الشافعي وصححه بن حبان والدارقطني والبيهقي وأعله البخاري والعقيلي انتهى
قلت في سند الترمذي بن لهيعة فتحسينه لتعدد الطرق قوله (وأبو وهب الجيشاني) بفتح الجيم وسكون التحتانية بعدها معجمة (اسمه الديلم بن هوشع) وقال بن يونس هو عبيد بن شرحبيل مقبول من الرابعة كذا في التقريب
$ 106 - (باب الرجل يشتري الجارية وهي حامل)