Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1134

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 238 The hadith: tirmidhi:1134

(باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه)

قوله (قال قتيبة يبلغ به) أي قال قتيبة في روايته يبلغ به أي يرفع أبو هريرة الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (وقال أحمد) أي قال أحمد بن منيع في روايته (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) فمعنى روايتهما واحد وإنما الفرق في اللفظ

قوله (لا يبيع الرجل على بيع أخيه) قال العلماء البيع على البيع حرام

وكذلك الشراء على الشراء

وهو أن يقول لمن اشترى سلعة في زمن الخيار افسخ لأبيعك بأنقص أو يقول للبايع افسخ لأشتري منك بأزيد قال الجمهور لا فرق في ذلك بين المسلم والذمي وذكر الأخ خرج للغائب فلا مفهوم له (ولا يخطب على خطبة أخيه) قال الجزري في النهاية هو أن يخطب الرجل المرأة فتركن إليه ويتفقا على صداق ويتراضيا ولم يبق إلا العقد

فأما إذا لم يتفقا ولم يتراضيا

ولم يركن أحدهما إلى الآخر فلا يمنع من خطبتها وهو خارج عن النهي انتهى

قوله (وفي الباب عن سمرة وبن عمر) وفي الباب أيضا عن عقبة بن عامر

أما حديث سمرة فأخرجه أحمد مرفوعا بلفظ نهى النبي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه

وأما حديث بن عمر فأخرجه أحمد والبخاري والنسائي ولفظه لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب

وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه أحمد ومسلم ولفظه المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر

قوله (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري والنسائي قوله (والحجة في ذلك

حديث فاطمة بنت قيس إلخ) قال النووي في شرح مسلم هذه الأحاديث ظاهرة في تحريم الخطبة على خطبة أخيه

وأجمعوا على تحريمها إذا كان قد صرح للخاطب بالإجابة ولم يأذن ولم يترك فلو خطب على خطبته وتزوج والحالة هذه عصى وصح النكاح ولم يفسخ

هذا مذهبنا ومذهب الجمهور

وقال داود يفسخ النكاح وعن مالك روايتان كالمذهبين

وقال جماعة من أصحاب مالك يفسخ قبل الدخول لا بعده وأما إذا عرض له بالإجابة ولم يصرح ففي تحرير الخطبة على خطبته قولان للشافعي أصحهما لا يحرم

وقال بعض المالكية لا يحرم حتى يرضو بالزوج ويسمى المهر

واستدلوا لما ذكرناه من أن التحريم إنما هو إذا حصلت الإجابة بحديث فاطمة بنت قيس فإنها قالت خطبني أبو جهم ومعاوية فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم خطبة بعضهم على بعض بل خطبها لأسامة

وقد يعترض على هذا الدليل فيقال لعل الثاني لم يعلم بخطبة الأول وأما النبي صلى الله عليه وسلم فأشار بأسامة لا أنه خطب له واتفقوا على أنه إذا ترك الخطبة رغبة عنها أو أذن فيها جازت الخطبة على خطبته وقد صرح بذلك في هذه الأحاديث انتهى