قوله (كان يقسم بين نسائه فيعدل) استدل به من قال أن القسم كان واجبا عليه وذهب بعض المفسرين إلا أنه لا يجب عليه واستدلوا بقوله تعالى ترجى من تشاء منهن الآية وذلك من خصائصه (ويقول اللهم هذه قسمتي فيما أملك) أي أقدر عليه (فلا تلمني) أي لا تعاتبني ولا تؤاخذني (فيما تملك ولا أملك) أي من زيادة المحبة والميل
قال بن الهمام ظاهره أن ما عداه مما هو داخل تحت ملكه وقدرته يجب التسوية فيه
ومنه عدد الوطآت والقبلات والتسوية فيهما غير لازمة إجماعا
قوله (وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة) وكذا أعله النسائي والدارقطني وقال أبو زرعة لا أعلم أحدا تابع حماد بن سلمة على وصله والحديث أخرجه الخمسة إلا أحمد وأخرجه أيضا الدارمي وصححه بن حبان والحاكم
قوله (كذا فسره بعض أهل العلم) أخرج
البيهقي من طريق علي بن طلحة عن بن عباس في قوله (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء) قال في الحب والجماع وعند عبيدة بن عمرو السلماني مثله
قوله (جاء يوم القيامة وشقه ساقط) وفي بعض الروايات جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطا أو ماثلا
قال الطيبي في شرح قوله وشقه ساقط أي نصفه مائل قيل بحيث يراه أهل العرصات ليكون هذا زيادة في التعذيب وهذا الحكم غير مقصور على امرأتين فإنه لو كانت ثلاث أو أربع كان السقوط ثابتا واحتمل أن يكون نصفه ساقطا وإن لزم الواحدة وترك الثلاث أو كانت ثلاثة أرباعه ساقطة على هذا فاعتبر ثم إن كانت الزوجتان إحداهما حرة والأخرى أمة فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث
بذلك ورد الأثر قضى به أبو بكر وعلي رضي الله عنهما
كذا في المرقاة قوله (وإنما أسند هذا الحديث همام) أي رواه مرفوعا (ولا نعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من حديث همام) وقال عبد الحق هو خبر ثابت لكن علته أن هماما تفرد به وأن هشاما رواه عن قتادة فقال كان يقال
وأخرج أبو نعيم عن أنس نحوه
وحديث أبي هريرة هذا أخرجه الخمسة وأخرجه أيضا الدارمي وبن حبان والحاكم قال وإسناده على شرط الشيخين كذا في المنتقى والنيل
$ 14 - (باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما)