Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1171

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 279 The hadith: tirmidhi:1171

$ 6 - (باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات)

قوله (إياكم والدخول) بالنصب على التحذير وهو تنبيه للمخاطب على محذور ليحترز عنه كما قيل إياك والأسد

وقوله إياكم مفعول بفعل مضمر

تقديره اتقوا

وتقدير الكلام

اتقوا أنفسكم أن تدخلوا على النساء والنساء أن يدخلن عليكم

وفي رواية عند مسلم لا تدخلوا على النساء

وتضمن منع الدخول منع الخلوة بها بالطريق الأولى (أفرأيت الحمو) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وبالواو قال في القاموس حمو المرأة وحموها وحمها وحموها أبو زوجها ومن كان من قبله والأنثى حماة وحمو الرجل أبو امرأته أو أخوها أو عمها أو الأحماء ومن قبلها خاصة انتهى

قال النووي المراد في الحديث أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه لأنهم محارم الزوجة يجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت

قال وإنما المراد الأخ وبن الأخ والعم وبن العم وبن الأخت ونحوهم

مما يحل له تزويجه لو لم تكن متزوجة

وجرت العادة بالتساهل فيه فيخلو الأخ بامرأة أخيه فشبه بالموت وهو أولى بالمنع من الأجنبي انتهى

قلت ما قال النووي هو الظاهر وبه جزم الترمذي وغيره وزاد بن وهب في روايته عند مسلم سمعت الليث يقول الحمو أخو الزوج وما أشبه من أقارب الزوج بن العم ونحوه

(قال الحمو الموت) قال القرطبي في المفهم المعنى أن دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة أي فهو محرم معلوم التحريم

وإنما بالغ في الزجر عنه وشبهه بالموت لتسامح الناس به من جهة الزوج والزوجة لإلفهم بذلك حتى كأنه ليس بأجنبي من المرأة

فخرج هذا مخرج قول العرب الأسد الموت والحرب الموت أي لقاؤه يفضي إلى الموت

وكذلك دخوله على المرأة قد يفضي إلى موت الدين أو الى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج أو الى الرجم إن وقعت الفاحشة

قوله (وفي الباب عن عمر) أخرجه الترمذي بلفظ لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان كذا في المشكاة (وجابر) أخرجه الترمذي في هذا الباب

وأخرج مسلم عن جابر مرفوعا بلفظ ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحا أو ذو محرم

(وعمرو بن العاص) أخرجه مسلم وفي الباب عن بن عباس أخرجه الشيخان بلفظ لا يدخل رجل على امرأة ولا يسافر معها إلا ومعها ذو محرم

قوله (حديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

قوله (على نحو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخلون رجل بامرأة) هذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي أخرجه أحمد من حديث عامر بن ربيعة قاله الحافظ في الفتح (إلا كان ثالثهما الشيطان) برفع الأول ونصب

الثاني ويجوز العكس والاستثناء مفرغ

والمعنى يكون الشيطان معهما يهيج شهوة كل منهما حتى يلقيا في الزنى