قوله (عن عبد الرحمن بن أدرك المدني) قال الجوهري النسبة إلى
مدينة يثرب مدني وإلى مدينة منصور مديني للفرق كذا في المغني لصاحب مجمع البحار (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد) قال القارىء في المرقاة الهزل أن يراد بالشيء غير ما وضع له بغير مناسبة بينهما والجد ما يراد به ما وضع له أو ما صلح له اللفظ مجازا (النكاح والطلاق والرجعة) بكسر الراء وفتحها ففي القاموس بالكسر والفتح عود المطلق إلى طليقته انتهى يعني لو طلق أو نكح أو راجع وقال كنت فيه لاعبا هازلا لا ينفعه
قال القاضي اتفق أهل العلم على أن طلاق الهازل يقع فإذا جرى صريح لفظة الطلاق على لسان العاقل البالغ لا ينفعه أن يقول كنت فيه لاعبا أو هازلا
لأنه لو قبل ذلك منه لتعطلت الأحكام وقال كل مطلق أو ناكح إني كنت في قولي هازلا فيكون في ذلك إبطال أحكام الله تعالى
فمن تكلم بشيء مما جاء ذكره في هذا الحديث لزمه حكمه وخص هذه الثلاث لتأكيد أمر الفرج
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أبو داود وبن ماجه وأخرجه أيضا الحاكم وصححه وفي إسناده عبد الرحمن بن حبيب بن أدرك وهو مختلف فيه
قال النسائي منكر الحديث ووثقه غيره قال الحافظ فهو على هذا حسن
وفي الباب عن فضالة بن عبيد عند الطبراني بلفظ ثلاث لا يجوز اللعب فيهن الطلاق والنكاح والعتق
وفي إسناده بن لهيعة
وعن عبادة بن الصامت عند الحرث بن أبي أسامة في مسنده رفعه بلفظ ثلاث لا يجوز اللعب فيهن الطلاق والنكاح والعتاق فمن قالهن فقد وجبن
وإسناده منقطع
وعن أبي ذر عند عبد الرزاق رفعه من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز ومن نكح وهو لاعب فنكاحه جائز
وفي إسناده انقطاع أيضا
وعن علي موقوفا عند عبد الرزاق أيضا وعن عمر موقوفا عنده أيضا كذا في النيل
قوله (وبن ماهك هو عندي يوسف بن ماهك) بن بهزاد الفارسي المكي ثقة من الثالثة
$ 10 - (باب ما جاء في الخلع)
بضم الخاء المعجمة وسكون اللام مأخوذ من خلع الثوب والنعل وغيرهما
وذلك لأن المرأة لباس للرجل كما قال الله تعالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهن وإنما جاء مصدره بضم الخاء تفرقة بين الأجرام والمعاني يقال خلع ثوبه خلعا بفتح الخاء وخلع امرأته خلعا وخلعة بالضم
وأما حقيقته الشرعية فهو فراق الرجل امرأته على عوض يحصل له
كذا نقل العيني في شرح البخاري عن شرح الترمذي لشيخه زين الدين العراقي