Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1185

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 304 The hadith: tirmidhi:1185

$ 10 - (باب ما جاء في الخلع)

قوله (أخبرنا محمد بن عبد الرحمن وهو مولى آل طلحة) كوفي ثقة من السادسة كذا في التقريب (عن الربيع) بالتصغير والتثقيل (بنت معوذ بن عفراء) بضم الميم وفتح العين المهملة وكسر الواو المشددة وبالذال المعجمة الأنصارية البخارية من صغار الصحابة قوله (أو أمرت) بصيغة المجهول وكلمة أو للشك من الراوي (أن تعتد بحيضة) استدل به من قال إن عدة المختلعة حيضة

قوله (وفي الباب عن بن عباس) أخرجه البخاري وغيره (حديث الربيع بنت معوذ الصحيح أنها أمرت أن تعتد بحيضة) وأخرجه النسائي وبن ماجه من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن الربيع بنت معوذ قالت اختلعت من زوجي فذكرت قصة وفيها أن عثمان أمرها أن تعتد بحيضة قالت وتبع عثمان في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة ثابت بن قيس

كذا في نيل الأوطار

قوله (أن امرأة ثابت بن قيس) قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي ما محصله إنه اختلفت طرق الحديث في اسم امرأة ثابت بن قيس التي خالعها ففي أكثر طرقه أن اسمها حبيبة بنت سهل

وقد صح أن اسمها جميلة وصح أن اسمها مريم وأما تسميتها زينب

فلم يصح

قال وأصح طرقه حديث حبيبة بنت سهل على أنه يجوز أن يكون الخلع قد تعدد غير مرة من ثابت بن قيس لهذه ولهذه فإن في بعض طرقه أصدقها حديقة وفي بعضها حديقتين ولا مانع من أن يكون واقعتين فأكثر انتهى

قوله (فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة) وفي رواية أبي داود فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة

قال الخطابي في المعالم هذا أدل شيء على أن الخلع فسخ وليس بطلاق

لأن الله تعالى قال (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) فلو كانت هذه مطلقة لم يقتصر لها على قرء واحد انتهى

قولههذا حديث حسن غريب وأخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري

قولهفقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إن عدة المختلعة كعدة المطلقة أي ثلاثة قروء بناء على أن الخلع طلاق ليس بفسخ

(وهو قول الثوري وأهل الكوفة وبه يقول أحمد وإسحاق) وهو قول أبي حنيفة (وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم عدة المختلعة حيضة) واحتجوا بحديثي الباب

وفي رواية للنسائي والطبراني من حديث الربيع بنت معوذ أن ثابت بن قيس ضرب امرأته الحديث

وفي آخره خذ الذي لها وخل سبيلها قال نعم فأمرها أن تتربص حيضة وتلحق أهلها واستدل بهذه الروايات على أن الخلع فسخ وليس بطلاق

وقال الحافظ في الفتح وقد قال الإمام أحمد إن الخلع فسخ وقال في رواية وإنها لا تحل لغير زوجها حتى يمضي ثلاثة أقراء فلم يكن عنده بين كونه فسخا وبين النقص من العدة تلازم انتهى

(قال إسحاق وإن ذهب ذاهب إلى هذا فهو مذهب قوي) لثبوت أحاديث الباب

$ 1 - (باب ما جاء في المختلعات)