Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 121

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 1, p. 323 The hadith: tirmidhi:121

$ 8 - (باب ما جاء في مصافحة الجنب)

قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه) أي أبا هريرة وفي رواية البخاري لقيني (وهو جنب) أي والحال أن أبا هريرة كان جنبا (قال) أي أبو هريرة (فانخنست) بنون ثم خاء معجمة ثم نون ثم سين مهملة أي تنحيت

قال في القاموس انخنس تأخر وتخلف وفي رواية للبخاري فانسللت قال الحافظ أي ذهبت في خفية (فقال أين كنت أو أين ذهبت) شك من الراوي (إن المؤمن لا ينجس) قال النووي يقال بضم الجيم وفتحها لغتان وفي ماضيه لغتان نجس ونجس بكسر الجيم وضمها فمن كسرها في الماضي فتحها في المضارع ومن ضمها في الماضي ضمها في المضارع أيضا انتهى قال الحافظ تمسك بمفهومه بعض أهل الظاهر فقال إن الكافر نجس العين وقواه بقوله تعالى (إنما المشركون نجس

وأجاب الجمهور عن الحديث بأن المراد أن المؤمن طاهر الأعضاء لاعتياده مجانبة النجاسة بخلاف المشرك لعدم تحفظه عن النجاسة وعن الآية بأن المراد أنهم نجس في الاعتقاد

وحجتهم أن الله تعالى أباح نكاح نساء أهل الكتاب ومعلوم أن عرقهن لا يسلم منه من يضاجعهن ومع ذلك فلم يجب عليه من غسل الكتابية إلا مثل ما يجب عليه من غسل المسلمة فدل على أن الآدمي الحي ليس بنجس العين إذ لا فرق بين النساء والرجال انتهى

قال القارىء نقلا عن بن الملك وما روي عن بن عباس من أن أعيانهم نجسة كالخنزير وعن الحسن من صافحهم فليتوضأ فمحمول على المبالغة في التبعد عنهم والاحتراز منهم انتهى قوله (وفي الباب عن حذيفة) أخرجه البزار عنه قال صافحني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا جنب قال الهيثمي في مجمع الزوائد فيه مندل بن علي وقد ضعفه أحمد ويحيى بن معين في رواية ووثقه في أخرى ووثقه معاذ بن معاذ انتهى

قوله (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

قوله (وقد رخص غير واحد من أهل العلم في مصافحة الجنب ولم يروا بعرق الجنب والحائض بأسا) في شرح السنة فيه يعني في حديث أبي هريرة المذكور جواز مصافحة الجنب ومخالطته وهو قول عامة العلماء واتفقوا على طهارة عرق الجنب والحائض وفيه دليل على جواز تأخير الاغتسال للجنب وأن يسعى في حوائجه كذا في المرقاة واستدل به الإمام البخاري على طهارة عرق الجنب لأن بدنه لا ينجس بالجنابة فكذلك ما تحلب منه

$ 89 - (باب ما جاء في المرأة ترى في المنام)

مثل ما يرى الرجل [122] قوله (جاءت أم سليم ابنة ملحان) بكسر الميم وسكون اللام والحاء المهملة هي أم أنس بن مالك وفي اسمها خلاف تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك فولدت له أنسا ثم قتل عنها مشركا فأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت ودعته إلى الإسلام فأسلم وقالت إني أتزوجك ولا آخذ منك صداقا لإسلامك فتزوجها أبو سلمة روى عنها خلق كثير (إن الله لا يستحيي من الحق) قدمت هذا القول تمهيدا لعذرها في ذكر ما يستحيي منه والمراد بالحياء هنا معناه اللغوي إذ الحياء الشرعي خير كله والحياء لغة تغير وانكسار وهو مستحيل في حق الله تعالى فيحمل هنا على أن المراد أن لا يأمر بالحياء في الحق أولا يمنع من ذكر الحق وقد يقال إنما يحتاج إلى التأويل في الإثبات ولا يشترط في النفي أن يكون ممكنا لكن لما كان المفهوم يقتضي أنه يستحيي من غير الحق عاد إلى جانب الإثبات فاحتيج إلى تأويله قاله بن دقيق العيد كذا في الفتح (فهل على المرأة تعني غسلا إذا هي رأت في المنام مثل ما يرى الرجل) وفي رواية أحمد من حديث أم سليم أنها قالت يا رسول الله إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام أتغتسل (قال نعم إذا هي رأت الماء) أي المني بعد الاستيقاظ (فلتغتسل) فيه دليل على وجوب الغسل على المرأة بالإنزال وكأن أم سليم لم تسمع حديث الماء من الماء أو سمعته وقام عندها ما يوهم خروج المرأة عن ذلك وهو ندور بروز الماء منها وقد روى أحمد من حديث أم سليم هذه القصة أن أم سلمة قالت يا رسول الله وهل للمرأة ماء فقال هن شقائق الرجال وروى من حديث خولة بنت حكيم في نحو هذه القصة ليس عليها غسل حتى تنزل كما ينزل الرجل (فضحت النساء يا أم سليم) إذ حكيت عنهن ما يدل على كثرة شهوتهن قاله في مجمع البحار وقال الحافظ هذا يدل على أن كتمان مثل ذلك من

عادتهن لأنه يدل على شدة شهوتهن للرجال

قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه الشيخان

قوله (وفي الباب عن أم سليم وخولة وعائشة وأنس) أما حديث أم سليم فأخرجه مسلم وأما حديث خولة فأخرجه النسائي وأحمد وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم وأما حديث أنس فأخرجه أيضا مسلم

$ 0 - (باب في الرجل يستدفىء بالمرأة بعد الغسل)

أي يطلب الدفاءة بفتحتين والمد وهي الحرارة بأن يضع أعضاءه على أعضائها