Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1237

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 363 The hadith: tirmidhi:1237

$ 1 - (باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة)

قوله (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) بفتح النون وكسر السين وفتح الهمزة

قال في القاموس نسأته البيع وأنسأته بعته بنسئة بالضم وبنسئة كأخرة

وقال في مجمع البحار فيه ثلاث

لغات نسيئة بوزن كريمة وبالإدغام وبحذف الهمزة وكسر النون انتهى

قوله (وفي الباب عن بن عباس) أخرجه البزار والطحاوي وبن حبان والدارقطني بنحو حديث سمرة قال الحافظ في الفتح

ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في وصله وإرساله فرجح البخاري وغير واحد إرساله انتهى

(وجابر) أخرجه الترمذي وغيره قال الحافظ وإسناده لين (وبن عمر) أخرجه الطحاوي والطبراني

قوله (حديث سمرة حديث حسن صحيح) قال الحافظ ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في سماع الحسن عن سمرة

قوله (وسماع الحسن من سمرة صحيح) هكذا (قال علي بن المديني وغيره) سيأتي الكلام فيه في باب اختلاب المواشي بغير إذن الأرباب قوله (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلخ) كذا قال الترمذي قال الشوكاني في النيل ذهب الجمهور إلى جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة متفاضلا مطلقا

وشرط مالك أن يختلف الجنس ومنع من ذلك مطلقا مع النسيئة أحمد بن حنبل وأبو حنيفة وغيره من الكوفيين انتهى

قوله (وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وبه يقول أحمد) واستدلوا بأحاديث الباب وفي الباب روايات موقوفة فأخرج عبد الرزاق من طريق بن المسيب عن علي بن أبي طالب أنه كره بعيرا ببعيرين نسيئة

وروى بن أبي شيبة عنه نحوه وعن بن عمر عبد الرزاق وبن أبي شيبة أنه سئل عن بعير ببعيرين فكرهه (وقد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وهو قول الشافعي وإسحاق) واستدلوا بحديث عبد الله بن عمرو قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبعث جيشا على إبل كانت عندي قال فحملت الناس عليها حتى نفدت الإبل وبقيت بقية من الناس

قال فقلت يا رسول الله الإبل قد نفدت وقد بقيت بقية من الناس لا ظهر لهم

فقال لي ابتع علينا إبلا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى تنفذ هذا البعث

قال وكنت أبتاع البعير بقلوصين وثلاث قلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى نفذت ذلك البعث فلما جاءت إبل الصدقة أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم

رواه أحمد وأبو داود

قال الشوكاني في النيل في إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال معروف

وقوى الحافظ في الفتح إسناده وقال

الخطابي في إسناده مقال وأعله يعني من أجل محمد بن إسحاق ولكن قد رواه البيهقي في سننه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

وأجابوا عن حديث سمرة بما فيه من المقال

وقال الشافعي المراد به النسيئة من الطرفين لأن اللفظ يحتمل ذلك كما يحتمل النسيئة من طرف

وإذا كانت النسيئة من الطرفين فهي من بيع الكالي بالكالي وهو لا يصح عند الجميع

وأجاب المانعون عن حديث عبد الله بن عمرو المذكور بأنه منسوخ ولا يخفى أن النسخ لا يثبت إلا بعد تقرر تأخر الناسخ ولم ينقل ذلك فلم يبق ها هنا إلا الطلب لطريق الجمع إن أمكن ذلك

أو المصير إلى التعارض قيل وقد أمكن الجمع بما سلف عن الشافعي ولكنه متوقف على صحة إطلاق النسيئة على بيع المعدوم بالمعدوم

فإن ثبت ذلك في لغة العرب أو في اصطلاح الشرع فذاك وإلا فلا شك أن أحاديث النهي وإن كان كل واحد منها لا يخلو عن مقال لكنها تثبت من طريق ثلاثة من الصحابة سمرة وجابر بن سمرة وبن عباس

وبعضها يقوي بعضا فهي أرجح من حديث واحد غير خال من المقال

وهو حديث عبد الله بن عمرو

ولا سيما وقد صحح الترمذي وبن الجارود حديث سمرة فإن ذلك مرجح آخر

وأيضا قد تقرر في الأصول أن دليل التحريم أرجح من دليل الإباحة وهذا أيضا مرجح ثالث كذا في النيل [1238] قوله (الحيوان اثنين بواحدة لا يصلح نسيئا) تمسك به من منع بيع الحيوان بالحيوان متفاضلا نسيئا

قوله (هذا حديث حسن) في سنده الحجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس

وروي هذا الحديث عن أبي الزبير بالعنعنة

$ 2 - (باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين)