Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1258

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 391 The hadith: tirmidhi:1258

34 -

قوله (حدثنا الزبير بن خريت) بكسر المعجمة والراء المشددة المكسورة واخره مثناة وثقه أحمد وبن معين (عن أبي لبيد) اسمه لمازة بكسر اللام وتخفيف الميم وبالزاي بن الزبار بفتح الزاي وتثقيل الموحدة وآخره راء صدوق ناصبي من

الثالثة

كذا في التقريب

قوله (فاشتريت له شاتين) فيه دليل على أنه يجوز للوكيل إذا قال له المالك اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها أن يشتري بها شاتين بالصفة المذكورة لأن مقصود الموكل قد حصل وزاد الوكيل خيرا ومثل هذا لو أمره أن يبيع شاة بدرهم فباعها بدرهمين أو بأن يشتريها بدرهم فاشتراها بنصف درهم

وهو الصحيح عند الشافعية كما نقله النووي في زيادات الروضة (فقال بارك الله في صفقة يمينك) بفتح صاد وسكون فاء والمعنى بارك الله في بيعك وتجارتك (فكان بعد ذلك يخرج إلى كناسة الكوفة) بضم الكاف وتخفيف النون موضع بالكوفة (فيربح الربح العظيم إلخ) وفي رواية البخاري فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعه بالبركة

فكان لو اشترى ترابا لربح فيه

وحديث عروة البارقي هذا أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود وبن ماجه وفي إسناده من عند البخاري سعيد بن زيد أخو حماد وهو مختلف فيه عن أبي لبيد لمازة بن زبار وقد قيل إنه مجهول لكنه قال إنه وثقه بن سعد

وقال حرب سمعت أحد يثني عليه وقال في التقريب إنه ناصبي أجلد قال المنذري والنووي إسناده صحيح لمجيئه من وجهين

وقد رواه البخاري من طريق بن عيينة عن شعيب بن غرقد سمعت الحي يحدثون عن عروة

قال الحافظ الصواب أنه متصل في إسناده مبهم

قوله (وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث وقالوا به وهو قول أحمد وإسحاق إلخ) قال في النيل في الحديث دليل على صحة بيع الفضولي

وبه قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه والشافعي في القديم

وقواه النووي في الروضة وهو مروي عن جماعة من السلف منهم علي وبن عباس وبن مسعود وبن عمر وقال الشافعي في الجديد

وأصحابه إن البيع الموقوف والشراء الموقوف باطلان لحديث لا تبع ما ليس عندك

وأجابوا عن حديثي الباب بما فيهما من المقال وعلى تقدير الصحة فيمكن أنه كان وكيلا بالبيع بقرينة فهمها منه صلى الله عليه وسلم

وقال أبو حنيفة إنه بكون البيع الموقوف صحيحا دون الشراء والوجه أن الإخراج عن ملك المالك مفتقر إلى إذنه بخلاف الإدخال

ويجاب بأن الإدخال للمبيع في الملك يستلزم الإخراج من الملك للثمن

وروي عن مالك العكس من قول أبي حنيفة فإن صح فهو قوي لأن فيه جمعا بين الأحاديث انتهى كلام الشوكاني

$ 5 - (باب ما جاء في المكاتب)

إذا كان عنده ما يؤدي [1259] قوله (إذا أصاب المكاتب) أي استحق (حدا) أي دية (أو ميراثا ورث) بفتح فكسر راء مخفف (بحساب ما عتق منه) أي بحسبه ومقداره

والمعنى إذا ثبت للمكاتب دية أو ميراث ثبت له من الدية والميراث بحسب ما عتق من نصفه كما لو أدى نصف الكتابة ثم مات أبوه وهو حر ولم يخلف غيره فإنه يرث منه نصف ماله أو كما إذا جني على المكاتب جناية وقد أدى بعض كتابته فإن الجاني عليه أن يدفع إلى ورثته بقدر ما أدى من كتابته دية حر ويدفع إلى مولاه بقدر ما بقي من كتابته دية عبد

مثلا إذا كاتبه على ألف وقيمته مائة وأدى خمسمائة ثم قتل فلورثة العبد خمسمائة من ألف نصف دية حر ولمولاه خمسون نصف قيمته (يودى المكاتب) بضم ياء وسكون واو وفتح دال مخففة أي يعطى دية المكاتب (بحصة ما أدى) بفتح الهمزة وتشديد الدال أي قضى ووفى

قال القارىء وفي نسخة يعني من المشكاة بحسب ما أدى أي من النجوم (دية حر) بالنصب (وما بقي) أي ويعطى بحصة ما بقي عليه من النجوم (دية عبد) بالنصب قال الأشرف قوله يؤدي بتخفيف الدال مجهولا من ودي يدي دية أي أعطى الدية وانتصب دية حر مفعولا به ومفعول ما أدى من النجوم محذوف عائد إلى الموصول أي بحصة ما أداه من النجوم يعطى دية حر وبحصة ما بقي دية عبد

قوله (وفي الباب عن أم سلمة) أخرجه الترمذي وأبو داود وبن ماجه

قوله (حديث

بن عباس حديث حسن) وأخرجه أبو داود

قوله (والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم إلخ) قال القاضي رحمه الله وهو دليل على أن المكاتب يعتق بقدر ما يؤديه من النجم

وكذا حديث أم سلمة وبه قال النخعي وحده ومع ما فيه من الطعن معارض بحديثي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

قال القارىء يمكن أن يقال في الجمع بينهما وبينه على تقدير صحته تقوية لقول النخعي أنه يعتق عتقا موقوفا على تكميل تأدية النجوم لا سيما على القول بجواز تجزي العتق انتهى

قوله (وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق) وهو قول أبي حنيفة رحمه الله [1260] قوله (على مائة أوقية) بضم همزة وتخفيف تحتية وقد تشدد وهي اسم لأربعين درهما (فأداها) أي فقضى المائة ودفعها (إلا عشرة أواق) بفتح الهمزة وتنوين القاف جمع أوقية ووقع في أكثر نسخ الترمذي عشر أواق بغير التاء وهو الظاهر (ثم عجز) أي عن أداء نجوم الكتابة (فهو) أي فعبده المكاتب العاجز قال بن الملك هذا يدل على أنه إن عجز المكاتب عن أداء البعض كعجزه عن الكل فللسيد فسخ كتابته فيكون رقيقا كما كان ويدل مفهوم قوله فهو رقيق على أن ما أداه يصير لسيده قوله (وهذا حديث غريب) قال في المنتقى بعد ذكر هذا الحديث رواه الخمسة إلا النسائي انتهى

وقال في النيل وأخرجه أيضا الحاكم وصححه قال الشافعي لم أجد أحدا روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمرا ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبته

وعلى هذا فتيا المفتين انتهى

قلت وأخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ قال المكاتب عبد ما

بقي عليه من مكاتبته درهم

قال الحافظ في بلوغ المرام أخرجه أبو داود بإسناد حسن وأصله عند أحمد والثلاثة وصححه الحاكم انتهى

وقال المنذري في إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال