قوله (نا عبيدة بن حميد) بفتح العين وحميد بالتصغير هو المعروف بالحذاء التيمي أو الليثي أو الضبي
صدوق نحوي ربما أخطأ
قال الحافظ وقال الخزرجي قال بن سعد ثقة صاحب نحو وعربية مات سنة 091 تسعين ومائة (عن ثابت بن عبيد) بالتصغير الأنصاري الكوفي مولى يزيد بن ثابت
ثقة وثقه أحمد وبن معين
قوله (ناوليني) أي أعطيني (الخمرة) بضم الخاء المعجمة وإسكان الميم
قال الخطابي هي السجادة التي يسجد عليها المصلي ويقال سميت بهذا لأنها تخمر وجه المصلي عن الأرض أي تستره وصرح جماعة بأنها لا تكون إلا قدر ما يضع الرجل حر وجهه في سجوده وقد جاء في سنن أبي داود عن بن عباس قال جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها موضع درهم فذا تصريح بإطلاق الخمرة
على ما زاد على قدر الوجه انتهى (إن حيضتك ليست في يدك) يعني أن يدك ليست بنجسة لأنها لا حيض فيها
قال النووي بفتح الحاء هذا هو المشهور في الرواية وهو الصحيح وقال الخطابي المحدثون يقولونها بفتح الحاء وهو خطأ وصوابها بالكسر أي الحالة والهيئة وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي وقال الصواب ها هنا ما قاله المحدثون من الفتح لأن المراد الدم وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم ليست بيدك معناه أن النجاسة التي يصان المسجد عنها وهي دم الحيض ليست بيدك وهذا بخلاف حديث أم سلمة فأخذت ثياب حيضتي فإن الصواب فيه الكسر هذا كلام القاضي وهذا الذي اختاره من الفتح هو الظاهر ها هنا
ولما قاله الخطابي وجه
قال في شرح السنة في الحديث دليل على أن للحائض أن تتناول شيئا من المسجد وأن من حلف أن لا يدخل دارا أو مسجدا فإنه لا يحنث بإدخال بعض جسده فيه انتهى
قوله (وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة) أما حديث بن عمر فأخرجه أحمد عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة ناوليني الخمرة من المسجد فقالت إني قد أحدثت فقال أو حيضتك في يدك قال الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه النسائي بلفظ قال أبو هريرة بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ قال يا عائشة ناوليني الثوب فقالت إني لا أصلي فقال إنه ليس في يدك فناولته
وفي الباب أيضا عن أنس وأبي بكرة ذكر حديثهما الهيثمي في مجمع الزوائد
قوله (وهو قول عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك بأن لا بأس أن تتناول الحائض شيئا من المسجد) أي بمديدها من غير دخول فيه
$ 101 - (باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض)