قوله (حدثنا بندار) لقب محمد بن بشار (نا يحيى بن سعيد) هو القطان (وبهز بن أسد) العمي أبو الأسود البصري ثقة ثبت مات بعد المائتين وقيل قبلها
قاله الحافظ (عن حكيم الأثرم) البصري قال الحافظ لين وقال الخزرجي في الخلاصة ليس به بأس (عن أبي تميمة) بفتح التاء الفوقانية وكسر الميم اسمه طريف بن مجالد (الهجيمي) بضم الهاء وفتح الجيم مصغرا البصري ثقة من الثالثة مات سنة 79 سبع وتسعين أو قبلها أو بعدها
قوله (من أتى حائضا) أي جامعها (أو امرأة في دبرها) مطلقا سواء كانت حائضا أو غيرها (أو كاهنا) قال الجزري في الكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار وقد كان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما
فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن ورئيا يلقي إليه الأخبار ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله وهذا يخصونه باسم العراف
كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما
والحديث الذي فيه من أتى كاهنا
قد يشتمل على إتيان الكاهن والعراف والمنجم انتهى كلام الجزري وقال الطيبي أتى لفظ مشترك هنا بين المجامعة وإتيان الكاهن
قال القارىء الأول أن يكون التقدير أو صدق كاهنا
فيصير من قبيل علفتها ماء وتبنا باردا أو يقال من أتى حائضا أو امرأة بالجماع أو كاهنا بالتصديق انتهى (فقد كفر بما أنزل على محمد) الظاهر أنه محمول على التغليظ والتشديد كما قاله الترمذي وقيل إن كان المراد الإتيان باستحلال وتصديق فالكفر محمول على ظاهره وإن كان بدونهما فهو على كفران النعمة
قوله (وإنما معنى هذا الحديث عند أهل العلم على التغليظ) يعني على التشديد والتهديد
ثم استدل الترمذي على هذا بقوله وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى حائضا فليتصدق بدينار إلخ ذكر الترمذي هذا الحديث هنا هكذا معلقا
وقد رواه بالإسناد من حديث بن عباس في الباب الآتي
قوله (وضعف محمد هذا الحديث) قال الذهبي في الميزان في ترجمة حكيم الأثرم قال البخاري لم يتابع على حديثه يعني حماد بن سلمة عنه عن أبي تميمة عن أبي هريرة مرفوعا من أتى كاهنا إلخ
$ 02 - (باب ما جاء في الكفارة)
في ذلك [136] قوله (عن خصيف) بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة مصغرا بن عبد الرحمن الجزري صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة ورمي بالإرجاء كذا في التقريب وقال في الخلاصة ضعفه أحمد ووثقه بن معين وأبو زرعة وقال بن عدي إذا حدث عنه ثقة فلا بأس به انتهى
قوله (في الرجل يقع على امرأته) أي يجامع امرأته (وهي حائض) جملة حالية (قال يتصدق
بنصف دينار) كذا في هذه الرواية وروي بألفاظ مختلفة كما ستقف
والحديث في سنده شريك بن عبد الله النخعي الكوفي صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وفيه خصيف وقد عرفت حاله