Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1385

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 531 The hadith: tirmidhi:1385

$ 2 - (باب من المزارعة)

قوله (لم يحرم المزارعة إلخ) فيه دليل على أن في حديث النهي عن المزارعة ليس للتحريم بل للتنزيه كما تقدم

ويدل على ذلك أيضا ما رواه البخاري وغيره عن عمرو بن دينار قال قلت لطاؤوس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها

فقال إن أعلمهم يعني بن عباس أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها

وقال لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجا معلوما

(لكن أمر أن يرفق) من الرفق وهو اللطف من باب نصر

قال في الصراح رفق بالكسر نرمي كردن ضد العنف صلته بالباء انتهى

وقال في القاموس الرفق بالكسر ما استعين به رفق به وعليه مثلثة رفقا ومرفقا كمجلس ومقعد ومنبر انتهى

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري بلفظ آخر وقد تقدم

قوله (وفي الباب عن زيد بن ثابت) أخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه عن عروة بن الزبير قال قال زيد بن ثابت يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله أعلم بالحديث منه إنما أتى رجلان قد اقتتلا فقال عليه السلام إن كان هذا شأنكم فلا تكروا طريق المزارع فسمع رافع قوله لا تكروا المزارع

وهذا حديث حسن كذا في نصب الراية

قوله (حديث رافع حديث فيه اضطراب إلخ) روى مسلم وغيره حديث رافع بألفاظ مختلفة بعضها مختصرة وبعضها مطولة وفي الباب عن جابر قال كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم

من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها فإن لم يفعل فليمسك أرضه

رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة مرفوعا من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه

رواه البخاري وغيره

قال الحافظ في فتح الباري قد استظهر البخاري لحديث رافع بحديث جابر وأبي هريرة رادا على من زعم أن حديث رافع فرد وأنه مضطرب

وأشار إلى صحة الطريقين عنه حيث روى عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم

وقد روى عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشار إلى أن روايته بغير واسطة مقتصرة على النهي عن كراء الأرض وروايته عن عمه مفسرة للمراد وهو ما بينه بن عباس في روايته من إرادة الرفق والتفضيل وأن النهي عن ذلك ليس للتحريم انتهى

$ 14 - أبواب الديات

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الديات جمع دية قال في الغرب الدية مصدر ودي القاتل والمقتول إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس

ثم قيس لذلك المال الدية تسمية بالمصدر

ولذا جمعت وهي مثل عدة في حذف الفاء قال الشمني وأصل هذا اللفظ يدل على الجري ومنه الوادي لأن الماء يدي فيه أي يجري وهي ثابتة بالكتاب وهو قوله تعالى ودية مسلمة إلى أهله وبالسنة وهي أحاديث كثيرة وإجماع أهل العلم على وجوبها في الجملة كذا في المرقاة

وقال في النهاية يقال وديت القتيل أديه دية إذا أعطيت ديته واتديته أي أخذت ديته انتهى

(باب ما جاء في الدية كم هي من الابل)