قوله (نا أبو أحمد) اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأنصاري الزبيري مولاهم الكوفي من أصحاب الكتب الستة
قال العجلي ثقة يتشيع وقال بندار ما رأيت قط أحفظ من أبي أحمد وقال أبو حاتم حافظ للحديث عاقل مجتهد له أوهام مات سنة ثلاث ومائتين (نا سفيان) هو الثوري (عن معمر) هو بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن
ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة من كبار السابعة كذا في التقريب
قوله (كان يطوف على نسائه في غسل واحد) أي يجامعهن ثم يغسل غسلا واحدا ولأحمد والنسائي في ليلة بغسل واحد
والحديث دليل على أن الغسل بين الجماعين لا يجب وعليه الإجماع ويدل على استحبابه ما أخرجه أبو داود والنسائي عن أبي رافع أنه صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه قال فقلت يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا قال هذا أزكى وأطيب وأظهر
فإن قيل أقل القسمة ليلة لكل امرأة فكيف طاف على الجميع فالجواب أن وجوب القسم عليه مختلف فيه قال أبو سعيد لم يكن واجبا عليه بل كان يقسم بالتسوية تبرعا وتكرما والأكثرون على وجوبه
وكان طوافه صلى الله عليه وسلم برضاهن وقال بن عبد البر معنى الحديث أنه فعل ذلك عند قدومه من سفر ونحوه في وقت ليس لواحدة منهن يوم معين معلوم فجمعهن يومئذ ثم دار بالقسم عليهن بعد والله أعلم
لأنهن كن حرائر وسنته صلى الله عليه وسلم فيهن العدل بالقسم وأن لا يمس الواحدة في يوم الأخرى انتهى
قوله (وفي الباب عن أبي رافع) تقدم آنفا تخريجه ولفظه
قوله (حديث أنس حديث صحيح) أخرجه الجماعة إلا البخاري
كذا في المنتقى وقال في النيل الحديث أخرجه البخاري أيضا من حديث قتادة عن أنس بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة
قال قلت لأنس بن مالك أو كان يطيقه قال كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين ولم يذكر فيه الغسل انتهى
قوله (وهو قول غير واحد من أهل العلم منهم الحسن البصري أن لا بأس أن يعود قبل أن يتوضأ) في كلام الترمذي هذا شيء فإن حديث الباب لا يدل على هذا بل يدل على أن لا بأس أن يعود قبل أن يغتسل فتفكر
وأما مسألة العود قبل أن يتوضأ فتأتي في الباب الآتي
قوله (وقد روى محمد بن يوسف) بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي
وثقه أبو حاتم والنسائي
وقال البخاري كان أفضل زمانه وقال بن عدي له عن الثوري إفرادات وقال الذهبي في الميزان كان ثقة فاضلا عابدا من أجلة أصحاب الثوري
$ 106 - (باب ما جاء إذا أراد أن يعود توضأ)