قوله (لا تقام الحدود في المساجد) صونا لها وحفظا لحرمتها فيكره (ولا يقتل الوالد بالولد) أي لا يقاد والد بقتل ولده لأنه السبب في إيجاده فلا يكون سببا في إعدامه
كذا في شرح الجامع الصغير للمناوي
قوله (هذا حديث لا نعرفه إلخ) وأخرجه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك (وإسماعيل بن مسلم المكي تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه) قال الحافظ لكن تابعه الحسن بن عبيد الله العنبري عن عمرو بن دينار قال البيهقي
وقال عبد الحق هذه الأحاديث كلها معلولة لا يصح منها شيء
وقال الشافعي حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد بالولد وبذلك أقول
قال البيهقي طرق هذا الحديث منقطعة
وأكده الشافعي بأن عددا من أهل العلم يقولون به انتهى
$ 10 - (باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم)
إلا بإحدى ثلاث [1402] قوله (لا يحل دم امرئ) أي إراقته والمراد الإنسان فإن الحكم شامل للرجال والنساء (مسلم) صفة مقيدة لامرىء (يشهد) أي يعلم ويتيقن ويعتقد
قال الطيبي الظاهر أن يشهد حال جيء بها مقيدة للموصوف مع صفته إشعارا بأن الشهادتين هما العمدة في حقن الدم ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة
كيف تصنع بلا إله إلا الله
وقال القاضي يشهد مع ما هو متعلق به صفة ثانية جاءت للتوضيح والبيان ليعلم أن المراد بالمسلم هو الآتي بالشهادتين وأن الإيمان بهما كاف للعصمة
(إلا بإحدى ثلاث) أي خصال ثلاث قتل نفس بغير حق وزنا المحصن والارتداد
ففصل ذلك بتعداد المتصفين به المستوجبين القتل لأجله فقال (الثيب الزاني) أي زنا الثيب (والنفس بالنفس) أي قتل النفس بالنفس
قال الطيبي أي يحل قتل النفس قصاصا بالنفس التي قتلها عدوانا وهو مخصوص بولي الدم لا يحل قتله لأحد سواه حتى لو قتله غيره لزمه القصاص انتهى
(والتارك لدينه المفارق للجماعة) أي ترك التارك والمفارق للجماعة صفة مولدة للتارك لدينه أي الذي ترك جماعة المسلمين وخرج من جملتهم وانفرد عن أمرهم بالردة التي هي قطع الإسلام قولا أو فعلا أو اعتقادا فيجب قتله إن لم يتب وتسميته مسلما مجازيا باعتبار ما كان عليه لا بالبدعة أو نفي الإجماع كالروافض والخوارج فإنه لا يقتل
قوله (وفي الباب عن عثمان إلخ) لينظر من أخرج أحاديثهم
قوله (حديث بن مسعود حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
$ 1 - (باب ما جاء فيمن يقتل نفسا معاهدة)
بكسر الهاء من عاهد الإمام على ترك الحرب ذميا أو غيره وروي بفتحها وهو من عاهده
الإمام
قال القاضي يريد بالمعاهدة من كان له مع المسلمين عهد شرعي سواء كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم