Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1428

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 576 The hadith: tirmidhi:1428

$ 5 - (باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع)

قوله (فقال إنه قد زنى) هذا نقل بالمعنى كما لا يخفى إذ لفظه إني قد زنيت

والمراد أن ما عزا قد زني

قاله القارىء

قلت هذا هو الظاهر كما لا يخفى (ثم جاء من الشق الآخر) أي بعد غيبته عن المجلس

قاله القارىء

قلت ليس في هذا الحديث ما يدل على ذلك إلا أن عليه دليل آخر فلينظر (فأمر به) أي برجمه (في الرابعة) أي في المرة الرابعة من مجالس الاعتراف (فأخرج) بصيغة المجهول أي أمر بإخراجه (إلى الحرة) وهي بقعة ذات حجارة سود خارج المدينة (فلما وجد مس الحجارة) أي ألم إصابتها (فر) أي هرب (يشتد) بتشديد الدال أي يسعى وهو حال (حتى مر برجل معه لحي جمل) بفتح اللام وسكون الحاء المهملة أي عظم ذقنه وهو الذي ينبت عليه الأسنان (فضربه) أي الرجل (به) أي باللحي (وضربه الناس) أي آخرون بأشياء أخر (ومس الموت) عطف على مس الحجارة على سبيل البيان قال الطيبي قوله ذلك إذا جعل إشارة إلى المذكور السابق من فراره من مس الحجارة كأن قوله إنه فر حين وجد مس الحجارة تكرارا لأنه بيان ذلك فيجب أن يكون ذلك مبهما

وقد فسر بما بعده كقوله تعالى (وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين) ولعله كرر لزيادة البيان انتهى

(هلا تركتموه) وفي رواية هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه

قال القارىء أي عسى أن يرجع عن فعله فيرجع الله عليه بقبول توبته

قال بن الملك فيه أن المقر على نفسه بالزنى لو قال ما زنيت أو كذبت أو رجعت سقط عنه الحد فلو رجع في أثناء إقامته عليه سقط الباقي

وقال جمع لا يسقط إذ لو سقط لصار ماعز مقتولا خطأ فتجب الدية على عواقل القاتلين

قلنا إنه لم يرجع صريحا لأنه هرب وبالهرب لا يسقط الحد

وتأويل قوله هلا تركتموه أي لينظر في أمره أهرب من ألم الحجارة أو رجع عن إقراره

بالزنى قال الطيبي فإن قلت إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذهم بقتله حيث فر فهل يلزمهم قود إذا قلت لا لأنه صلى الله عليه وسلم واخذهم بشبهة عرضت تصلح أن يدفع بها الحد وقد عرضت لهم شبهة أيضا وهي إمضاء أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا جناح عليهم انتهى

وفي شرح السنة فيه دليل على أن من أقر على نفسه بالزنى إذا رجع في خلال إقامة الحد فقال كذبت أو ما زنيت أو رجعت سقط ما بقي من الحد عنه وكذلك السارق وشارب الخمر انتهى