Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1438

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 590 The hadith: tirmidhi:1438

$ 1 - (باب ما جاء في النفي)

قوله (ويحيى بن أكثم) بالثاء المثلثة التميمي المروزي أبو محمد القاضي المشهور فقيه صدوق إلا أنه رمي بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة من العاشرة

قوله (ضرب) أي جلد الزاني والزانية مائة جلدة (وغرب) من التغريب أي إخراج الزاني والزانية عن محل الإقامة سنة قوله (وفي الباب عن أبي هريرة وزيد بن خالد وعبادة بن الصامت) أما حديث أبي هريرة وزيد بن خالد فأخرجه الجماعة وفيه على ابنك جلد مائة وتغريب عام

وأما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه الجماعة إلا البخاري والنسائي وفيه البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام

قوله (حديث بن عمر حديث غريب إلخ) وأخرجه النسائي والحاكم والدارقطني قال الحافظ في التلخيص وصححه بن القطان ورجح الدارقطني وقفه

قوله (وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

النفي رواه أبي هريرة إلخ) وفي الباب أحاديث أخرى مبسوطة في تخريج الهداية للزيلعي والتلخيص الحبير وغيرهما (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر) كما في حديث الباب وروى محمد في الموطإ بإسناده عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أن رجلا وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه بأنه زنى ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر الصديق فجلد الحد ثم نفي إلى فدك

ومنهم عثمان رضي الله تعالى عنه فعند بن أبي شيبة عن مولى عثمان أن عثمان جلد امرأة في زنا ثم أرسل بها إلى مولى يقال له المهدي إلى خيبر نفاها إليه

(وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق) وهو القول الراجح المعول عليه

وقد ادعى محمد بن نصر في كتاب الإجماع الاتفاق على نفي الزاني البكر إلا عن الكوفيين

وقال بن المنذر أقسم النبي صلى الله عليه وسلم في قصة العسيف أنه يقضي بكتاب الله تعالى ثم قال إن عليه جلد مائة وتغريب عام

وهو المبين لكتاب الله تعالى

وخطب عمر بذلك على رؤوس المنابر وعمل به الخلفاء الراشدون ولم ينكره أحد فكان إجماعا

وقال صاحب التعليق الممجد من العلماء الحنفية وللحنفية في الجواب عن أحاديث النفي مسالك الأول القول بالنسخ ذكره صاحب الهداية وغيره وهو أمر لا سبيل إلى إثباته بعد ثبوت عمل الخلفاء به مع أن النسخ لا يثبت بالاحتمال

والثاني أنها محمولة على التعزير بدليل ما روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن بن المسيب أن عمر غرب ربيعة بن أمية بن خلف في الشراب إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر فقال عمر لا أغرب بعده مسلما

وأخرج محمد في كتاب الآثار وعبد الرزاق عن إبراهيم قال قال بن مسعود في البكر يزني بالبكر يجلدان وينفيان سنة

قال وقال علي حسبهما من الفتنة أن ينفيا فإنه لو كان النفي حدا مشروعا لما صدر عن عمر وعن علي مثله

والثالث أنها أخبار آحاد ولا تجوز بها الزيادة على الكتاب وهو موافق لأصولهم لا يسكت خصمهم انتهى

قلت أما قول عمر رضي الله عنه لا أغرب بعده مسلما فالظاهر أنه في شارب الخمر دون الزاني

وأما قول علي رضي الله عنه فرواه عنه إبراهيم النخعي وليس له سماع منه

قال

أبو زرعة النخعي عن علي مرسل

وقال بن المديني لم يلق النخعي أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال أبو حاتم لم يلق أحدا من الصحابة إلا عائشة ولم يسمع منها وأدرك أنسا ولم يسمع منه

كذا في تهذيب التهذيب

وأما قولهم بأنها أخبار آحاد ولا تجوز بها الزيادة ففيه أن أحاديث التغريب قد جاوزت حد الشهرة المعتبرة عند الحنفية فيما ورد من السنة زائدا على القرآن فليس لهم معذرة عنها بذلك وقد عملوا بما هو دونها بمراحل كحديث نقض الوضوء بالقهقهة وحديث جواز الوضوء بالنبيذ

$ 2 - (باب ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها)