Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1437

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 588 The hadith: tirmidhi:1437

$ 0 - (باب ما جاء في رجم أهل الكتاب)

قوله (حدثنا شريك) هو شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظه منذ ولي قضاء الكوفة

قوله (وفي الباب عن بن عمر والبراء وجابر وبن أبي أوفى وعبد الله بن الحارث بن جزء وبن عباس) أما حديث بن عمر فقد أخرجه الترمذي في هذا الباب ولعله أشار إلى حديث آخر له في رجم أهل

الكتاب

وأما حديث البراء فأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود

وأما حديث جابر وهو بن عبد الله فأخرجه أحمد ومسلم

وأما حديث بن أبي أوفى فلينظر من أخرجه

وأما حديث عبد الله بن الحارث بن جزء فأخرجه البيهقي قال الحافظ في التلخيص إسناده ضعيف

وأما حديث بن عباس فأخرجه الحاكم

قوله (حديث جابر بن سمرة حديث حسن غريب من حديث جابر بن سمرة) أشار بقوله من حديث جابر بن سمرة إلى وجه الغرابة فلا تكرار في العبارة فتفكر

قوله (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم قالوا إذا اختصم أهل الكتاب إلخ) وحجتهم أحاديث الباب (وقال بعضهم لا يقام عليهم الحد في الزنى) قال بن الهمام والشافعي يخالفنا في اشتراط الإسلام في الإحصان

وكذا أبو يوسف في رواية

وبه قال أحمد وقول مالك كقولنا فلو زنى الذمي الثيب الحر يجلد عندنا ويرجم عندهم لهذا الحديث يعني لحديث بن عمر المتفق عليه

كذا في المرقاة

قال الحافظ في التلخيص تمسك الحنفية في أن الإسلام شرط في الإحصان بحديث روي عن بن عمر مرفوعا وموقوفا من أشرك بالله فليس بمحصن ورجح الدارقطني وغيره الوقف وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده على الوجهين ومنهم من أول الإحصان في هذا الحديث بإحصان القذف انتهى

وأجاب الحنفية عن أحاديث الباب بأنه صلى الله عليه وسلم إنما رجمهما بحكم التوراة فإنه سألهم عن ذلك أولا وأن ذلك إنما كان عند ما قدم المدينة ثم نزلت آية حد الزنى وليس فيها اشتراط الإسلام ثم نزل حكم الإسلام فالرجم باشتراط الإحصان وإن كان غير متلو علم ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام من أشرك بالله فليس بمحصن

ذكر هذا الجواب صاحب الهداية وغيره ولا يخفى ما فيه من التعسف

ولذ لم يرض به بن الهمام حيث قال واعلم أن الأسهل مما أن يدعي أن يقال حين رجمهما كان الرجم ثبتت مشروعيته في الإسلام وهو الظاهر من قوله عليه الصلاة والسلام ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ثم الظاهر كون اشتراط الإسلام لم يكن ثابتا وإلا لم يرجمهم لانتساخ شريعتهم وإنما كان يحكم بما نزل الله عليه

وإنما سألهم عن الرجم ليبكتهم بتركهم ما أنزل عليهم فحكم برجمهما بشرعه الموافق لشرعهم

وإذا لزم كون الرجم كان ثابتا في شرعنا حال رجمهم بلا اشتراط الإسلام وقد ثبت الحديث المذكور المقيد لاشتراط الإسلام وليس تاريخ يعرف به

أما تقدم اشتراط الإسلام على عدم اشتراطه أو تأخره

فيكون رجمه اليهوديين وقوله المذكور متعارضين

فيطلب الترجيح والقول مقدم على الفعل انتهى

قلت قد تقدم آنفا في كلام الحافظ أن الدارقطني وغيره قد رجحوا وقف الحديث المذكور وقال الدارقطني في سننه الصواب أنه موقوف

قوله (والقول الأول أصح) لأنه يدل عليه أحاديث الباب وأما القول الثاني فمداره على أن الإسلام شرط في الإحصان واستدلوا عليه بحديث بن عمر المذكور

وقد عرفت أن الصواب وقفه والله تعالى أعلم

$ 1 - (باب ما جاء في النفي)

المراد بالنفي التغريب وهو إخراج الزاني عن محل إقامته سنة