قوله (حدثنا الحجاج) هو بن أرطأة (سمعت فضالة) بفتح الفاء (بن عبيد) بالتصغير (أتي) بصيغة المجهول (فعلقت) بتشديد اللام مجهولا (في عنقه) أي ليكون عبرة ونكالا
قال بن
الهمام المنقول عن الشافعي وأحمد أنه يسن تعليق يده في عنقه لأنه عليه الصلاة والسلام أمر به وعندنا ذلك مطلق للإمام إن رآه ولم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام في كل قطعه ليكون سنة انتهى وقال في النيل في هذا الحديث دليل على مشروعية تعليق يد السارق في عنقه لأن في ذلك من الزجر مالا مزيد عليه فإن السارق ينظر إليها مقطوعة معلقة فيتذكر السبب لذلك وما جر إليه ذلك الأمر من الخسار بمفارقة ذلك العضو النفيس وكذلك الغير يحصل له بمشاهدة اليد على تلك الصورة ما تنقطع به وساوسه الرديئة
وأخرج البيهقي أن عليا رضي الله عنه قطع سارقا فمروا به ويده معلقة في عنقه انتهى
قوله (هذا حديث حسن غريب) قال في المنتقى أخرجه الخمسة إلا أحمد وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف انتهى
(لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدمي عن الحجاج بن أرطاة) قال الحافظ في التلخيص وهما مدلسان
وقال النسائي الحجاج بن أرطاة ضعيف ولا يحتج بخبره
قال هذا بعد أن أخرجه بطريقة انتهى
8 -
باب في الخائن والمختلس والمنتهب
الخائن من يأخذ المال خفية ويظهر النصح للمالك
والمختلس الذي يسلب المال على طريقة الخلسة
وقال في النهاية هو من يأخذه سلبا ومكابرة
والمنتهب هو من ينتهب المال على جهة القهر والغلبة